الصفات من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، فأصل النصوص التي وردت في ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}(1).
قال الإمام مالك-رحمه الله-حينما سأله رجل عن قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}(2)، كيف استوى؟ قال: «الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالاً"، فأمر به فأخرج»(3).
وقال وكيع بن الجراح-رحمه الله: «نسلِّم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا، ولا لِمَ كذا»(4).
وقال حنبل بن إسحاق(5): «قلت لأبي عبد الله (يعني الإمام أحمد): يُكَلِّم الله عبده يوم القيامة؟ قال: نعم، فمن يقضي بين الخلق إلا الله؟! يكلِّمه الله عز وجل ويسأله، الله عز وجل متكلِّم لم يزل بما شاء، ويحكم، وليس لله عدل ولا مثل تبارك وتعالى، كيف شاء وأنَّى شاء»(6).
وقال أبو عبد الله بن أبي زَمِنين(7) رحمه الله: «فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير، فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتَحُدُّه كيف هو كينونته، لكن رأته القلوب في حقائق الإيمان به»(8).--------------------------------------------
(1) الآية [11] من سورة الشورى.
(2) الآية [5] من سورة طه.
(3) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص 66)، وغيره كثير، انظر تخريجه بالتفصيل في كتاب العرش للذهبي (2/ 181 - 184) رقم (155 - 157).
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 267) رقم (495)، والدارقطني في الصفات (ص 41) رقم
(62).
(5) حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، الحافظ المحدث، ابن أخ الإمام أحمد، وتلميذه، له من التصانيف: كتاب القتن، والمحنة، ومسائل الإمام أحمد، توفي بواسط سنة 273 هـ.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (8/ 286)، سير أعلام النبلاء (13/ 51).
(6) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 431 - 432) رقم (738).
(7) محمد بن عبد الله بن أبي زَمِنِين المُرِّي، أبو عبد الله الأَبْيَري القرطبي، الإمام القدوة الزاهد، صاحب التصانيف، ومنها: مختصر المدونة، وأصول السنة على طريقة السلف، توفي سنة 399 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك (4/ 672)، سير أعلام النبلاء (17/ 188).
(8) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (ص 74).
قال الإمام مالك-رحمه الله-حينما سأله رجل عن قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}(2)، كيف استوى؟ قال: «الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لأخاف أن تكون ضالاً"، فأمر به فأخرج»(3).
وقال وكيع بن الجراح-رحمه الله: «نسلِّم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا، ولا لِمَ كذا»(4).
وقال حنبل بن إسحاق(5): «قلت لأبي عبد الله (يعني الإمام أحمد): يُكَلِّم الله عبده يوم القيامة؟ قال: نعم، فمن يقضي بين الخلق إلا الله؟! يكلِّمه الله عز وجل ويسأله، الله عز وجل متكلِّم لم يزل بما شاء، ويحكم، وليس لله عدل ولا مثل تبارك وتعالى، كيف شاء وأنَّى شاء»(6).
وقال أبو عبد الله بن أبي زَمِنين(7) رحمه الله: «فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم ليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير، فسبحان من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لم تره العيون فتَحُدُّه كيف هو كينونته، لكن رأته القلوب في حقائق الإيمان به»(8).--------------------------------------------
(1) الآية [11] من سورة الشورى.
(2) الآية [5] من سورة طه.
(3) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص 66)، وغيره كثير، انظر تخريجه بالتفصيل في كتاب العرش للذهبي (2/ 181 - 184) رقم (155 - 157).
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 267) رقم (495)، والدارقطني في الصفات (ص 41) رقم
(62).
(5) حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، الحافظ المحدث، ابن أخ الإمام أحمد، وتلميذه، له من التصانيف: كتاب القتن، والمحنة، ومسائل الإمام أحمد، توفي بواسط سنة 273 هـ.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (8/ 286)، سير أعلام النبلاء (13/ 51).
(6) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 431 - 432) رقم (738).
(7) محمد بن عبد الله بن أبي زَمِنِين المُرِّي، أبو عبد الله الأَبْيَري القرطبي، الإمام القدوة الزاهد، صاحب التصانيف، ومنها: مختصر المدونة، وأصول السنة على طريقة السلف، توفي سنة 399 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك (4/ 672)، سير أعلام النبلاء (17/ 188).
(8) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (ص 74).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)