وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَمتلئ النارُ حَتَّى يَضع الجَبَّارُ فيها قَدَمه، فتقول: قط قط، وينزوي بعضها إلى بعض»(1).
وقال لثابت بن قيس رضي الله عنه: «لقد ضَحِك اللهُ مِمَّا فعلت بضيفك البارحة»(2).
وقال فيما بلغنا: «إن الله ليضحك من أَزلِكم وقنوطكم(3) وسرعة إجابتكم»، فقال له رجل من العرب: إنَّ رَبَّنا ليضحك؟ قال: «نعم». قال: لا نَعْدِمَ مِنْ ربٍّ يَضحك خيرًا»(4). في أشباهٍ لهذا مِمَّا لم نُحْصِه.
وقال الله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11]، {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48]، وقال تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39]، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]، وقال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].
فوالله ما دلَّهُم على عِظَم ما وصف من نفسه، وما تحيط به قبضته إلا صِغر نظيرها منهم عندهم، إن ذلك الذي ألقى في رُوعهم، وخلق على معرفة قلوبهم، فما وصف الله مِنْ نفسه فسَمَّاه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سَمَّيْنَاه كما أَسْمَاه، ولم نتكلف منه صِفة ما سواه-لا هذا ولا هذا-لا نَجحد ما وصف، ولا نتكلف معرفة ما لم يَصِف.
اعلم-رحمك الله-أنَّ العِصمة في الدِّين أن تنتهي في الدِّين حيث انْتُهي بك، ولا تُجاوز ما حُدَّ لك؛ فإنَّ مِنْ قِوام الدِّين معرفة المعروف وإنكار المنكر، فما بُسطت عليه المعرفةُ وسَكنت إليه الأفئدةُ وذُكِر أصلُه في الكتاب والسُّنَّة وتَوارث علمَه الأُمَّةُ؛ فلا تَخافنَّ في ذكره وصفته مِنْ رَبِّك ما وصفه من نفسه عيبًا، ولا تكلفنَّ لما وصف لك من ذلك قدرًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (4850)، ومسلم (2847) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه البخاري (3798) ومسلم (2054) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيهما: أن المقول له ليس ثابت بن قيس رضي الله عنه، وإنما هو أبو طلحة رضي الله عنه. وقد بَيَّنَ الإمامُ ابنُ حجر «فتح الباري» (7/ 119، 120) أن هذا وهم وقع في بعض الروايات، والصحيح أن المقول له: هو أبو طلحة رضي الله عنه، كما نصَّت على ذلك روايةُ مسلم.
(3) الأزل: الشدة والضيق. والقنوط: اليأس. كأنَّه أراد من شدة ضيقكم ويأسِكم. انظر «النهاية» لابن الأثير (1/ 98).
(4) رواه ابن ماجه (181)، وابن أبي عاصم في «السنة» (1/ 244) برقم (544)، والطبراني في «الكبير» (19/ 207، 208) من حديث أبي رزين رضي الله عنه، وضعفه الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (31)، ثم صححه في «الصحيحة» (2810).
وقال لثابت بن قيس رضي الله عنه: «لقد ضَحِك اللهُ مِمَّا فعلت بضيفك البارحة»(2).
وقال فيما بلغنا: «إن الله ليضحك من أَزلِكم وقنوطكم(3) وسرعة إجابتكم»، فقال له رجل من العرب: إنَّ رَبَّنا ليضحك؟ قال: «نعم». قال: لا نَعْدِمَ مِنْ ربٍّ يَضحك خيرًا»(4). في أشباهٍ لهذا مِمَّا لم نُحْصِه.
وقال الله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11]، {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48]، وقال تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39]، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]، وقال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].
فوالله ما دلَّهُم على عِظَم ما وصف من نفسه، وما تحيط به قبضته إلا صِغر نظيرها منهم عندهم، إن ذلك الذي ألقى في رُوعهم، وخلق على معرفة قلوبهم، فما وصف الله مِنْ نفسه فسَمَّاه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم سَمَّيْنَاه كما أَسْمَاه، ولم نتكلف منه صِفة ما سواه-لا هذا ولا هذا-لا نَجحد ما وصف، ولا نتكلف معرفة ما لم يَصِف.
اعلم-رحمك الله-أنَّ العِصمة في الدِّين أن تنتهي في الدِّين حيث انْتُهي بك، ولا تُجاوز ما حُدَّ لك؛ فإنَّ مِنْ قِوام الدِّين معرفة المعروف وإنكار المنكر، فما بُسطت عليه المعرفةُ وسَكنت إليه الأفئدةُ وذُكِر أصلُه في الكتاب والسُّنَّة وتَوارث علمَه الأُمَّةُ؛ فلا تَخافنَّ في ذكره وصفته مِنْ رَبِّك ما وصفه من نفسه عيبًا، ولا تكلفنَّ لما وصف لك من ذلك قدرًا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (4850)، ومسلم (2847) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) رواه البخاري (3798) ومسلم (2054) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيهما: أن المقول له ليس ثابت بن قيس رضي الله عنه، وإنما هو أبو طلحة رضي الله عنه. وقد بَيَّنَ الإمامُ ابنُ حجر «فتح الباري» (7/ 119، 120) أن هذا وهم وقع في بعض الروايات، والصحيح أن المقول له: هو أبو طلحة رضي الله عنه، كما نصَّت على ذلك روايةُ مسلم.
(3) الأزل: الشدة والضيق. والقنوط: اليأس. كأنَّه أراد من شدة ضيقكم ويأسِكم. انظر «النهاية» لابن الأثير (1/ 98).
(4) رواه ابن ماجه (181)، وابن أبي عاصم في «السنة» (1/ 244) برقم (544)، والطبراني في «الكبير» (19/ 207، 208) من حديث أبي رزين رضي الله عنه، وضعفه الألباني في «ضعيف ابن ماجه» (31)، ثم صححه في «الصحيحة» (2810).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)