قولُ ابن تيمية! وهذه عقيدة ابن تيمية! أو هذه عقيدة الوَهَّابية! أو غير ذلك من الألفاظ والألقاب التي يُطلقها هؤلاء زُورًا وبهتانًا.
ثم قال المصنفُ رحمه الله: «هذا كله كلام ابن الماجشون الإمام فَتَدَبَّرْه، وانظر كيف أثبت الصفات ونفى علم الكيفية مُوافقةً لغيره من الأئمة، وكيف أنكر على مَنْ نفى الصفات بأنه يَلزمهم من إثباتها كذا وكذا، كما تقوله الجهمية: إنَّه يَلزم أن يكون جِسْمًا أو عَرَضًا فيكون مُحْدَثًا».
فهذا إمامٌ من أئمة السلف الصالح؛ انظر كيف يتكلم في هذه المسائل، هل عطَّل منها شيئًا؟! هل دعا إلى التَّعطيل؟! هل دعا إلى التَّشبيه؟! أو دعى إلى تفويض المعنى؟!
أَلَم يَدْعُ إلى إثبات ما أثبته الله-عز وجل-لنفسه، وما أثبته له رسولُه صلى الله عليه وسلم، وفي الوقت نفسه نهى عن الزيادة على ذلك وعن النقصان عنه، وعن التكَلُّف بإحداث صفةٍ لم تَرِد في الكتاب ولا في السُّنَّة الصحيحة. فهذه وصيته
فالجهمية، فإذا قلنا: إن لله-سبحانه وتعالى-صفات. قالوا: يَلزم من ذلك أن يكون جسمًا، أو أن يكون عَرَضًا، ويلزم منه أن يكون ذا أجزاء، ويلزم منه أن يكون مُرَكَّبًا!
وهذه لوازم المخلوق فيُقولون: إننا لو أثبتنا هذه الصفات للخالق، فيكون مشابهًا للمخلوق، وبالتالي عَطَّلُوها.
وهي شُبهة ميِّتة وضعيفة لا تَروج-والله-إلا على إنسانٍ جاهل ما عنده أثارة من علم ولا له أدنى بَصيرة.
فإن لله تعالى فيما وُصِف ما يَخُصُّه، وللمخلوق فيما يَتَّصف به ما يخصُّه، فلا تُعْطَى خصائص الخالق للمخلوق، ولا تُعطى خصائص المخلوق للخالق سبحانه وتعالى؛ فكما نقول: لله حياةٌ تخصُّه وعلمٌ يخصُّه، فلنقل: له استواءٌ يخصُّه ونزولٌ يخصُّه.
فنؤمن بما أخبر الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فهل هناك أوضح وأَسْلَم مِنْ هذا المنهج؟!
وهذا الذي يتفق مع النصوص؛ فلا تُنْكَر، ولا تُعَطَّل، ولا يُزاد فيها ولا يُنقص منها. وتلك عقيدة السلف الواضحة الجَلِيَّة؛ نسأل اللهَ أن يَختم لنا بها، وأَلَّا يَتوفانا إلَّا عليها.
ثم قال المصنفُ رحمه الله: «هذا كله كلام ابن الماجشون الإمام فَتَدَبَّرْه، وانظر كيف أثبت الصفات ونفى علم الكيفية مُوافقةً لغيره من الأئمة، وكيف أنكر على مَنْ نفى الصفات بأنه يَلزمهم من إثباتها كذا وكذا، كما تقوله الجهمية: إنَّه يَلزم أن يكون جِسْمًا أو عَرَضًا فيكون مُحْدَثًا».
فهذا إمامٌ من أئمة السلف الصالح؛ انظر كيف يتكلم في هذه المسائل، هل عطَّل منها شيئًا؟! هل دعا إلى التَّعطيل؟! هل دعا إلى التَّشبيه؟! أو دعى إلى تفويض المعنى؟!
أَلَم يَدْعُ إلى إثبات ما أثبته الله-عز وجل-لنفسه، وما أثبته له رسولُه صلى الله عليه وسلم، وفي الوقت نفسه نهى عن الزيادة على ذلك وعن النقصان عنه، وعن التكَلُّف بإحداث صفةٍ لم تَرِد في الكتاب ولا في السُّنَّة الصحيحة. فهذه وصيته
فالجهمية، فإذا قلنا: إن لله-سبحانه وتعالى-صفات. قالوا: يَلزم من ذلك أن يكون جسمًا، أو أن يكون عَرَضًا، ويلزم منه أن يكون ذا أجزاء، ويلزم منه أن يكون مُرَكَّبًا!
وهذه لوازم المخلوق فيُقولون: إننا لو أثبتنا هذه الصفات للخالق، فيكون مشابهًا للمخلوق، وبالتالي عَطَّلُوها.
وهي شُبهة ميِّتة وضعيفة لا تَروج-والله-إلا على إنسانٍ جاهل ما عنده أثارة من علم ولا له أدنى بَصيرة.
فإن لله تعالى فيما وُصِف ما يَخُصُّه، وللمخلوق فيما يَتَّصف به ما يخصُّه، فلا تُعْطَى خصائص الخالق للمخلوق، ولا تُعطى خصائص المخلوق للخالق سبحانه وتعالى؛ فكما نقول: لله حياةٌ تخصُّه وعلمٌ يخصُّه، فلنقل: له استواءٌ يخصُّه ونزولٌ يخصُّه.
فنؤمن بما أخبر الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فهل هناك أوضح وأَسْلَم مِنْ هذا المنهج؟!
وهذا الذي يتفق مع النصوص؛ فلا تُنْكَر، ولا تُعَطَّل، ولا يُزاد فيها ولا يُنقص منها. وتلك عقيدة السلف الواضحة الجَلِيَّة؛ نسأل اللهَ أن يَختم لنا بها، وأَلَّا يَتوفانا إلَّا عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)