هُوَ رَابِعُهُمْ} يعني: الله بعلمه، {وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ} يعني: الله بعلمه {سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ} يعني: بعلمه فيهم؛ {أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ}؛ يفتح الخبر بعلمه، ويختم الخبر بعلمه»(1).
وقال الإمام ابن بطة رحمه الله: «واحتج الجهمي بقول الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}. فقالوا: إنَّ الله معنا وفينا. واحتجوا بقوله: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54]، وقد فَسَّر العلماء هذه الآية: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ} إلى قوله: {خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا} إنما عني بذلك: علمه، ألا ترى أنه قال في أول الآية: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} فرجعت الهاء والواو من هو على علمه لا على ذاته. ثم قال في آخر الآية: {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فعاد الوصف على العلم، وبين أنه إنما أراد بذلك العلم، وأنه عليم بأمورهم كلها»(2).
وقد ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله: أن غير واحد حكى الإجماع على أن المراد بهذه الآية: مَعِيَّة علم الله تعالى(3).--------------------------------------------
(1) «الرد على الجهمية والزنادقة» (ص 154).
(2) «الإبانة» (3/ 144، 145).
(3) انظر: «تفسير ابن كثير» (8/ 67).
وقال الإمام ابن بطة رحمه الله: «واحتج الجهمي بقول الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}. فقالوا: إنَّ الله معنا وفينا. واحتجوا بقوله: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54]، وقد فَسَّر العلماء هذه الآية: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ} إلى قوله: {خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا} إنما عني بذلك: علمه، ألا ترى أنه قال في أول الآية: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} فرجعت الهاء والواو من هو على علمه لا على ذاته. ثم قال في آخر الآية: {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فعاد الوصف على العلم، وبين أنه إنما أراد بذلك العلم، وأنه عليم بأمورهم كلها»(2).
وقد ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله: أن غير واحد حكى الإجماع على أن المراد بهذه الآية: مَعِيَّة علم الله تعالى(3).--------------------------------------------
(1) «الرد على الجهمية والزنادقة» (ص 154).
(2) «الإبانة» (3/ 144، 145).
(3) انظر: «تفسير ابن كثير» (8/ 67).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)