وعن حرب بن إسماعيل قال: «قلت لإسحاق-يعني ابن راهويه-: هو على العرش بِحَدٍّ؟ قال: نعم، بحد». وذكر عن ابن المبارك قال: «هو على عرشه بائن من خلقه بِحَدٍّ»(1).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إنَّ كثيرًا من أئمة السنة والحديث(2) أو أكثرهم يقولون: إنَّه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه بحد»(3).
الاستعمال الثاني: في حال النفي.
قال حنبل: «قلت لأبي عبد الله: ما معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُمْ}، و {مَا يَكُونُ مِنْ نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ}؟ قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة»(4).
وفي رسالة الإصطخري قال الإمام أحمد: «والله عز وجل على عرشه ليس له حد، والله أعلم بحده»(5).
توضيح المسألة:
أما الاستعمال الأول: فهو استعماله في حال الإثبات.--------------------------------------------
(1) «نقض تأسيس الجهمية» (2/ 34).
(2) كعثمان بن سعيد الدارمي، وعبد الله بن المبارك، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل، والخلال، وحرب الكرماني، وإسحاق بن راهويه، وابن بطة، وأبي إسماعيل الأنصاري الهروي، وأبي القاسم ابن منده، وقَوَّام السنة الأصبهاني، وإسماعيل بن الفضل التيمي، والقاضي أبي يعلى، وأبي الحسن بن الزاغوني، والحافظ أبي العلاء الهمداني، وغير هؤلاء.
انظر: «الرد على بشر المريسي» (ص 23، 24)، و «الرد على الجهمية» للدارمي (ص 5)، و «التمهيد» لابن عبد البر (7/ 142)، و «إثبات الحد لله تعالى» لمحمود بن أبي القاسم الدشتي (ق 3 - 6)، و «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية (2/ 33، 34، 56 - 60)، و «نقض تأسيس الجهمية» (1/ 397، 426 - 433) و (2/ 160 - 180).
(3) «نقض تأسيس الجهمية» (1/ 397).
(4) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (3/ 402)، برقم (675)، وأورده ابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (ص 116)، برقم (95)، وأورده الذهبي في «العلو» (ص 130)، وفي «الأربعين في صفات رب العالمين» (ص 65)، برقم (50)، وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 496)، وأورده ابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص 200)، وعزاه للالكائي. وانظر في مسألة الحد: «نقض تأسيس الجهمية» (2/ 162).
(5) «طبقات الحنابلة» (1/ 29).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إنَّ كثيرًا من أئمة السنة والحديث(2) أو أكثرهم يقولون: إنَّه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه بحد»(3).
الاستعمال الثاني: في حال النفي.
قال حنبل: «قلت لأبي عبد الله: ما معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُمْ}، و {مَا يَكُونُ مِنْ نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ}؟ قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة»(4).
وفي رسالة الإصطخري قال الإمام أحمد: «والله عز وجل على عرشه ليس له حد، والله أعلم بحده»(5).
توضيح المسألة:
أما الاستعمال الأول: فهو استعماله في حال الإثبات.--------------------------------------------
(1) «نقض تأسيس الجهمية» (2/ 34).
(2) كعثمان بن سعيد الدارمي، وعبد الله بن المبارك، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل، والخلال، وحرب الكرماني، وإسحاق بن راهويه، وابن بطة، وأبي إسماعيل الأنصاري الهروي، وأبي القاسم ابن منده، وقَوَّام السنة الأصبهاني، وإسماعيل بن الفضل التيمي، والقاضي أبي يعلى، وأبي الحسن بن الزاغوني، والحافظ أبي العلاء الهمداني، وغير هؤلاء.
انظر: «الرد على بشر المريسي» (ص 23، 24)، و «الرد على الجهمية» للدارمي (ص 5)، و «التمهيد» لابن عبد البر (7/ 142)، و «إثبات الحد لله تعالى» لمحمود بن أبي القاسم الدشتي (ق 3 - 6)، و «درء تعارض العقل والنقل» لابن تيمية (2/ 33، 34، 56 - 60)، و «نقض تأسيس الجهمية» (1/ 397، 426 - 433) و (2/ 160 - 180).
(3) «نقض تأسيس الجهمية» (1/ 397).
(4) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (3/ 402)، برقم (675)، وأورده ابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (ص 116)، برقم (95)، وأورده الذهبي في «العلو» (ص 130)، وفي «الأربعين في صفات رب العالمين» (ص 65)، برقم (50)، وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 496)، وأورده ابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص 200)، وعزاه للالكائي. وانظر في مسألة الحد: «نقض تأسيس الجهمية» (2/ 162).
(5) «طبقات الحنابلة» (1/ 29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)