القول الخامس: إن الكرسي جسم عظيم مخلوق بين يدي العرش، والعرش أعظم منه، وهو موضع القدمين للبارئ عز وجل(1).
وهذا القول هو مذهب السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم واقتدى بسنتهم، وهذا هو ما دل عليه القرآن والسنة والإجماع ولغة العرب التي نزل القرآن بها.
فالأحاديث والآثار الثابتة على هذا وبينته بياناً واضحاً لا يدعو إلى الشك أو الارتياب، ومن تلك الأحاديث والآثار:
حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فجلست إليه، فقلت يا رسول الله: أيما أنزل عليك أفضل؟ قال: "آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة"(2).
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 109) بعد أن سرد الطرق لهذا الحديث: "وجملة القول إن الحديث بهذه الطرق صحيح، والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه قائم بنفسه وليس شيئاً معنوياً وفيه رد على من تأوله بمعنى الملك وسعة السلطان".
وأيضاً ما جاء عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}، قال: "الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره أحد"(3).
وهذا ثابت عن ابن عباس في تفسير معنى الكرسي الوارد في الآية، وهذا القول في الكرسي نقل عن كثير من الصحابة والتابعين منهم ابن مسعود(4)، وأبو موسى الأشعري(5)،--------------------------------------------
(1) الفتاوى (5/ 54)، تفسير ابن كثير (1/ 309)، أقاويل الثقات (116)، الأسماء والصفات (510)، شرح العقيدة الطحاوية (ص 313).
(2) تقدم تخريجه ص 246.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريج الأثر الوارد عنه.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش برقم (60). وعبد الله بن أحمد في السنة (ص 70، 143) عن أبيه. وابن جرير في تفسيره (3/ 9) عن علي بن مسلم الطوسي. وابن منده في الرد على الجهمية (ص 46) عن علي بن مسلم. والبيهقي في الأسماء والصفات (ص 509 - 510) عن هارون بن عبد الله.
كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. وأورده الذهبي في العلو (ص 84).
وقال الألباني في مختصر العلو (ص 123 - 124): (رجاله كلهم ثقات معروفون).
وهذا القول هو مذهب السلف من الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم واقتدى بسنتهم، وهذا هو ما دل عليه القرآن والسنة والإجماع ولغة العرب التي نزل القرآن بها.
فالأحاديث والآثار الثابتة على هذا وبينته بياناً واضحاً لا يدعو إلى الشك أو الارتياب، ومن تلك الأحاديث والآثار:
حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فجلست إليه، فقلت يا رسول الله: أيما أنزل عليك أفضل؟ قال: "آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة"(2).
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 109) بعد أن سرد الطرق لهذا الحديث: "وجملة القول إن الحديث بهذه الطرق صحيح، والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} وهو صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه قائم بنفسه وليس شيئاً معنوياً وفيه رد على من تأوله بمعنى الملك وسعة السلطان".
وأيضاً ما جاء عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ}، قال: "الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره أحد"(3).
وهذا ثابت عن ابن عباس في تفسير معنى الكرسي الوارد في الآية، وهذا القول في الكرسي نقل عن كثير من الصحابة والتابعين منهم ابن مسعود(4)، وأبو موسى الأشعري(5)،--------------------------------------------
(1) الفتاوى (5/ 54)، تفسير ابن كثير (1/ 309)، أقاويل الثقات (116)، الأسماء والصفات (510)، شرح العقيدة الطحاوية (ص 313).
(2) تقدم تخريجه ص 246.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريج الأثر الوارد عنه.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش برقم (60). وعبد الله بن أحمد في السنة (ص 70، 143) عن أبيه. وابن جرير في تفسيره (3/ 9) عن علي بن مسلم الطوسي. وابن منده في الرد على الجهمية (ص 46) عن علي بن مسلم. والبيهقي في الأسماء والصفات (ص 509 - 510) عن هارون بن عبد الله.
كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. وأورده الذهبي في العلو (ص 84).
وقال الألباني في مختصر العلو (ص 123 - 124): (رجاله كلهم ثقات معروفون).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)