(130) «وقال الإمام أبو عبد الله؛ محمد بن خفيف في كتابه الذي سَمَّاه «اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات»؛ قال في آخر خُطبته: «فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله عز وجل، ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه قولًا واحدًا وشرعًا ظاهرًا، وهم الذين نَقلوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حتى قال: «عليكم بِسُنَّتي»، وذكر الحديث(1)، وحديث: «لَعن الله مَنْ أحدث حَدَثًا، أو آوى مُحدثًا»(2)، وقال: فكانت كلمة الصحابة على الاتفاق من غير اختلاف- وهم الذين أُمرنا بالأخذ عنهم إذ لم يختلفوا بحمد الله تعالى في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء والصفات، كما اختلفوا في الفروع، ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنقل إلينا، كما نقل سائر الاختلاف؛ فاستقر صحة ذلك عن خاصَّتهم وعامَّتهم، حتى أدوا ذلك إلى التابعين لهم بإحسان، فاستقر صحة ذلك عند العلماء المعروفين، حتى نقلوا ذلك قرنًا بعد قرن؛ لأن الاختلاف كان عندهم في الأصل كفر، ولله المنة».
ينقل هنا شيخ الإسلام رحمه الله عن الإمام أبي عبد الله؛ محمد بن خفيف، قوله في كتابه الذي سَمَّاه «اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات»؛ وهو لا يزال مفقودًا.
فقد قرر فيما أورده أن الصحابة-رضي الله عنهم-لم يَختلفوا في هذه الأبواب؛ باب الأسماء--------------------------------------------
(1) أخرجه مطولًا أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (44)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (4607)، ولفظه: عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: «صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوبُ. فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، كأنَّ هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطاعةِ وإن عبدًا حبشيًّا؛ فإنه مَنْ يعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ المهديِّين الرَّاشدين؛ تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ».
(2) أخرجه البخاري (1870)، ومسلم (1370).
ينقل هنا شيخ الإسلام رحمه الله عن الإمام أبي عبد الله؛ محمد بن خفيف، قوله في كتابه الذي سَمَّاه «اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات»؛ وهو لا يزال مفقودًا.
فقد قرر فيما أورده أن الصحابة-رضي الله عنهم-لم يَختلفوا في هذه الأبواب؛ باب الأسماء--------------------------------------------
(1) أخرجه مطولًا أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (44)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (4607)، ولفظه: عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: «صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوبُ. فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، كأنَّ هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «أوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمعِ والطاعةِ وإن عبدًا حبشيًّا؛ فإنه مَنْ يعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ المهديِّين الرَّاشدين؛ تمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ».
(2) أخرجه البخاري (1870)، ومسلم (1370).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)