«ثم إني قائل- وبالله أقول-: إنه لما اختلفوا في أحكام التوحيد وذكر الأسماء والصفات على خلاف منهج المتقدمين من الصحابة والتابعين، فخاض في ذلك مَنْ لم يعرفوا بعلم الآثار ولم يعقلوا قولهم بذكر الأخبار، وصار معولهم على أحكام هواجس النفس المستخرجة من سوء الطوية ما وافق على مخالفة السنة، والتعلق منهم بآيات لم يُسعدهم الكلام فيها؛ فتأولوا على ما وافق هواهم، وصححوا بذلك مذهبهم-احتجت إلى الكشف عن صفة المتقدمين ومأخذ المؤمنين ومنهاج الأولين؛ خوفًا من الوقوع في جملة أقاويلهم التي حَذَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمَّته ومنع المستجيبين له حتى حذرهم.
ثم ذكر أبو عبد الله خروج النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتنازعون في القَدَر وغضبه(1)، وحديث: «لا أُلْفِيَنَّ أحدُكم»(2)، وحديث: «سَتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة»(3)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد في «المسند» (2/ 369)، والترمذي في «سننه» (2133)، وحسنه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (2/ 223). «وخرج صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ على بعض أصحابه وهم يتنازعون في القدر؛ فغضب حتى احمرَّ وجهه، كأنما فُقئ في وجنتيه الرُّمَّان، فقال: «أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أُرسلت إليكم؟ إنَّما هلك مَنْ كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تنازعوا فيه».
(2) أخرجه البخاري (3073)، ومسلم (1831)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: «قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَومٍ، فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قالَ: «لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ له رُغَاءٌ، يقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ يقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ».
(3) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «ليأتينَّ على أمَّتي ما أتى على بني إسرائيل حَذوَ النَّعلِ بالنَّعلِ، حتَّى إن كانَ مِنهم مَنْ أتى أُمَّهُ علانيَةً لَكانَ في أمَّتي من يصنعُ ذلِكَ، وإنَّ بَني إسرائيل تفرَّقت على ثِنتينِ وسبعينَ ملَّةً، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ ملَّةً، كلُّهم في النَّارِ إلَّا ملَّةً واحِدةً، قالوا: مَنْ هيَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ما أَنا علَيهِ وأَصحابي». أخرجه الترمذي (2641) واللفظ له، والطبراني (14/ 53) (14646)، والحاكم (444)، وحسنه الالباني في «صحيح الترمذي»
(2641).
ثم ذكر أبو عبد الله خروج النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتنازعون في القَدَر وغضبه(1)، وحديث: «لا أُلْفِيَنَّ أحدُكم»(2)، وحديث: «سَتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة»(3)،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) أخرج أحمد في «المسند» (2/ 369)، والترمذي في «سننه» (2133)، وحسنه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (2/ 223). «وخرج صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ على بعض أصحابه وهم يتنازعون في القدر؛ فغضب حتى احمرَّ وجهه، كأنما فُقئ في وجنتيه الرُّمَّان، فقال: «أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أُرسلت إليكم؟ إنَّما هلك مَنْ كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تنازعوا فيه».
(2) أخرجه البخاري (3073)، ومسلم (1831)، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: «قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَومٍ، فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قالَ: «لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ له رُغَاءٌ، يقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ له حَمْحَمَةٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ يقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَومَ القِيَامَةِ علَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فيَقولُ: يا رَسولَ اللهِ، أَغِثْنِي. فأقُولُ: لا أَمْلِكُ لكَ شيئًا، قدْ أَبْلَغْتُكَ».
(3) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «ليأتينَّ على أمَّتي ما أتى على بني إسرائيل حَذوَ النَّعلِ بالنَّعلِ، حتَّى إن كانَ مِنهم مَنْ أتى أُمَّهُ علانيَةً لَكانَ في أمَّتي من يصنعُ ذلِكَ، وإنَّ بَني إسرائيل تفرَّقت على ثِنتينِ وسبعينَ ملَّةً، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ ملَّةً، كلُّهم في النَّارِ إلَّا ملَّةً واحِدةً، قالوا: مَنْ هيَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ما أَنا علَيهِ وأَصحابي». أخرجه الترمذي (2641) واللفظ له، والطبراني (14/ 53) (14646)، والحاكم (444)، وحسنه الالباني في «صحيح الترمذي»
(2641).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)