«ثم قال: ثم إن الله تعالى تَعَرَّف إلى عباده المؤمنين؛ أن قال: له يدان قد بَسطهما بالرحمة، وذكر الأحاديث في ذلك، ثم ذكر شِعر أُمَيَّة بن أبي الصَّلت(1)».


من الصفات الذاتية لله الثابتة تعالى صفة اليدان وقد وردت فيها الكثير من النصوص:
الأدلة من القرآن:
قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}.
وَقَالَ تَعَالَى لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا "خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}.
وَقَالَ تَعَالَى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}.
وَقَالَ {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
وَقَالَ تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ}. وَقَدْ تَوَاتَرَ فِي السُّنَّةِ مَجِيءُ " الْيَدِ " فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا مِثْلُ:--------------------------------------------
(1) وهي أبياته التي أنشدت للنبي صلى الله عليه وسلم من شعره، ومنها:
مجِّدوا اللَّهَ فَهوَ للمجدِ أَهلٌ ربُّنا اللَّه في السَّماءِ أمسى كبيرا
بالبناءِ الأعلى الَّذي سبقَ الخلقَ وسوَّى فوقِ السَّماءِ سريرا
شَرْجَعًا ما ينالُهُ نظَرُ العين ترى دونَهُ الملائِكةُ صورا
أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (4/ 7)، وابن عساكر في «تاريخه» (9/ 272) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كاد أميةُ بن أبي الصَّلت أن يُسلم». أخرجه البخاري (5795)، ومسلم (2256).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)