الأثري(1)، وأصحابهما(2)، وهو موجود في كلام السالمية(3) كأبي طالب المكي(4) وأتباعه كأبي الحكم برجان(5) وأمثاله ما يشير إلى نحو هذا. كما يوجد في كلامهم ما يناقض هذا(6)
قولهم: إن الله بذاته فوق العرش وهو بذاته في كل مكان.
فهم يقولون بأن الله في كل مكان، وأنه مع ذلك مستو على عرشه وأنه يرى بالأبصار بلا كيف، وأنه موجود الذات بكل مكان، وأنه ليس بجسم ولا محدود ولا يجوز عليه الحلول ولا المماسة، ويزعمون أنه يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: {وَجَاَءَ رَبُّكَ} [الفجر 22]، وقولهم هذا يشبه قول بعض مثبتة الجسم الذين يقولون إنه لا نهاية له(7).
والفرق بين هذا القول وقول الجهمية: بأن الله في كل مكان هو أن هؤلاء يثبتون العلو ونوعا من الحلول، أما الجهمية فلا يثبتون العلو على مقصود هؤلاء من الاستواء على العرش والمباينة.
ويزعم أصحاب هذا القول إنهم بقولهم هذا قد اتبعوا النصوص كلها سواء كانت نصوص علو أو معية أو قرب.--------------------------------------------
(1) زهير الأثري، لم أقف على ترجمته، وقد تكلم الأشعري عن آرائه بالتفصيل في المقالات (1/ 326).
(2) انظر نقض تأسيس الجهمية (1/ 6)، والفتاوى (2/ 299)، ومقالات الإسلاميين (1/ 326).
(3) هم أتباع أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سالم المتوفى سنة (297 هـ) وابنه أبي الحسن أحمد بن محمد بن سالم المتوفى سنة (350 هـ)، وقد تتلمذ أحمد بن محمد بن سالم على سهل بن عبد الله التستري، ويجمع السالمية بين كلام أهل السنة وكلام المعتزلة مع ميل إلى التشبيه ونزعة صوفية اتحادية.
انظر شذرات الذهب (3/ 36)، وطبقات الصوفية (ص 414 - 416)، والفرق بين الفرق (ص 157 - 202).
(4) أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي، صوفي نشأ واشتهر بمكة، وهو صاحب كتاب "قوت القلوب" في التصوف وهو من أكبر رجال السالمية، قال عنه الخطيب البغدادي: (ذكر فيه أشياء مستشنعة في الصفات)، توفي سنة (386 هـ).
انظر ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 89)، وميزان الاعتدال (3/ 655)، ولسان الميزان (5/ 300).
(5) أبو الحكم، عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي الإشبيلي، متصوف، توفي سنة (536 هـ) بمراكش. "انظر ترجمته في لسان الميزان (4/ 13 - 14)، فوات الوفيات (1/ 569)، الاعلام (4/ 129).
(6) مجموع الفتاوى (2/ 299)
(7) نقض تأسيس الجهمية (2/ 6).
قولهم: إن الله بذاته فوق العرش وهو بذاته في كل مكان.
فهم يقولون بأن الله في كل مكان، وأنه مع ذلك مستو على عرشه وأنه يرى بالأبصار بلا كيف، وأنه موجود الذات بكل مكان، وأنه ليس بجسم ولا محدود ولا يجوز عليه الحلول ولا المماسة، ويزعمون أنه يجيء يوم القيامة كما قال تعالى: {وَجَاَءَ رَبُّكَ} [الفجر 22]، وقولهم هذا يشبه قول بعض مثبتة الجسم الذين يقولون إنه لا نهاية له(7).
والفرق بين هذا القول وقول الجهمية: بأن الله في كل مكان هو أن هؤلاء يثبتون العلو ونوعا من الحلول، أما الجهمية فلا يثبتون العلو على مقصود هؤلاء من الاستواء على العرش والمباينة.
ويزعم أصحاب هذا القول إنهم بقولهم هذا قد اتبعوا النصوص كلها سواء كانت نصوص علو أو معية أو قرب.--------------------------------------------
(1) زهير الأثري، لم أقف على ترجمته، وقد تكلم الأشعري عن آرائه بالتفصيل في المقالات (1/ 326).
(2) انظر نقض تأسيس الجهمية (1/ 6)، والفتاوى (2/ 299)، ومقالات الإسلاميين (1/ 326).
(3) هم أتباع أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سالم المتوفى سنة (297 هـ) وابنه أبي الحسن أحمد بن محمد بن سالم المتوفى سنة (350 هـ)، وقد تتلمذ أحمد بن محمد بن سالم على سهل بن عبد الله التستري، ويجمع السالمية بين كلام أهل السنة وكلام المعتزلة مع ميل إلى التشبيه ونزعة صوفية اتحادية.
انظر شذرات الذهب (3/ 36)، وطبقات الصوفية (ص 414 - 416)، والفرق بين الفرق (ص 157 - 202).
(4) أبو طالب، محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي، صوفي نشأ واشتهر بمكة، وهو صاحب كتاب "قوت القلوب" في التصوف وهو من أكبر رجال السالمية، قال عنه الخطيب البغدادي: (ذكر فيه أشياء مستشنعة في الصفات)، توفي سنة (386 هـ).
انظر ترجمته في تاريخ بغداد (3/ 89)، وميزان الاعتدال (3/ 655)، ولسان الميزان (5/ 300).
(5) أبو الحكم، عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي الإشبيلي، متصوف، توفي سنة (536 هـ) بمراكش. "انظر ترجمته في لسان الميزان (4/ 13 - 14)، فوات الوفيات (1/ 569)، الاعلام (4/ 129).
(6) مجموع الفتاوى (2/ 299)
(7) نقض تأسيس الجهمية (2/ 6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)