أما الرواية الأخرى: فقد جاءت عنه من طرق متعددة صحيحة، قال فيها: إن الإيمان يزيد وينقص، كقول أهل السنة والجماعة سواء(1).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا في إطلاق النقصان عليه. لأنهم وجدوا ذكر الزيادة في القران، ولم يجدوا ذكر النقص، وهذا إحدى الروايتين عن مالك"(2).
القول الثاني: قول من قال الإيمان يزيد ولا ينقص.
وهذا قول طائفة من الأشاعرة، رواية عن أبي حنيفة، والغسانية، النجارية، الإباضية.
أما قول الطائفة من الأشاعرة: فقد أشار إليه البغدادي في "أصول الدين "فقال: "وأما من قال: إنه التصديق بالقلب(3) فقد منعوا من النقصان فيه، واختلفوا في زيادته فمنهم من منعها ومنهم من أجازها"(4).
وأما الرواية عن أبي حنيفة: أن الإيمان يزيد ولا ينقص، فقد ذكرها غير واحد ممن كتب في المقالات، من طريق غسان وغيره عن أبي حنيفة رحمه الله.
قال الأشعري: "فأما غسان وأكثر أصحاب أبي حنيفة فإنهم يحكون عن أسلافهم أن الإيمان هو الإقرار والمحبة لله والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقه وأنه يزيد ولا ينقص"(5).
وقال الزبيدي: "وحكى غسان وجماعة من أصحاب أبي حنيفة أنه يزيد ولا ينقص"(6).
وأما الغسانية: فقد ذكر البغدادي عن الغسانية، وهم أتباع غسان المرجئ أن من أقوالهم أن الإيمان يزيد ولا ينقص، ثم قال: "وزعم غسان هذا في كتابه أن قوله في هذا الكتاب كقول أبي حنيفة"(7).
وأما النجارية: فلهم أصول باطلة جانبوا فيها الحق وفارقوه منها: قولهم إن--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب زيادة الإيمان ونقصانه ص-277 - 290 وقد ناقش هذا القول بالتفصيل.
(2) الفتاوى (7/ 506).
(3) القول بأن الإيمان هو التصديق هو قول الأشاعرة.
(4) أصول الدين (ص 252).
(5) مقالات الإسلاميين (ص 139).
(6) إتحاف السادة المتقين (2/ 256).
(7) الفرق بين الفرق (ص 203). وانظر: انظر مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 139)، والتبصير في الدين للإسفراييني (ص 98)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص 203).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان بعض الفقهاء من أتباع التابعين لم يوافقوا في إطلاق النقصان عليه. لأنهم وجدوا ذكر الزيادة في القران، ولم يجدوا ذكر النقص، وهذا إحدى الروايتين عن مالك"(2).
القول الثاني: قول من قال الإيمان يزيد ولا ينقص.
وهذا قول طائفة من الأشاعرة، رواية عن أبي حنيفة، والغسانية، النجارية، الإباضية.
أما قول الطائفة من الأشاعرة: فقد أشار إليه البغدادي في "أصول الدين "فقال: "وأما من قال: إنه التصديق بالقلب(3) فقد منعوا من النقصان فيه، واختلفوا في زيادته فمنهم من منعها ومنهم من أجازها"(4).
وأما الرواية عن أبي حنيفة: أن الإيمان يزيد ولا ينقص، فقد ذكرها غير واحد ممن كتب في المقالات، من طريق غسان وغيره عن أبي حنيفة رحمه الله.
قال الأشعري: "فأما غسان وأكثر أصحاب أبي حنيفة فإنهم يحكون عن أسلافهم أن الإيمان هو الإقرار والمحبة لله والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقه وأنه يزيد ولا ينقص"(5).
وقال الزبيدي: "وحكى غسان وجماعة من أصحاب أبي حنيفة أنه يزيد ولا ينقص"(6).
وأما الغسانية: فقد ذكر البغدادي عن الغسانية، وهم أتباع غسان المرجئ أن من أقوالهم أن الإيمان يزيد ولا ينقص، ثم قال: "وزعم غسان هذا في كتابه أن قوله في هذا الكتاب كقول أبي حنيفة"(7).
وأما النجارية: فلهم أصول باطلة جانبوا فيها الحق وفارقوه منها: قولهم إن--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب زيادة الإيمان ونقصانه ص-277 - 290 وقد ناقش هذا القول بالتفصيل.
(2) الفتاوى (7/ 506).
(3) القول بأن الإيمان هو التصديق هو قول الأشاعرة.
(4) أصول الدين (ص 252).
(5) مقالات الإسلاميين (ص 139).
(6) إتحاف السادة المتقين (2/ 256).
(7) الفرق بين الفرق (ص 203). وانظر: انظر مقالات الإسلاميين للأشعري (ص 139)، والتبصير في الدين للإسفراييني (ص 98)، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص 203).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)