لشبه عقلية وأدلة نظرية، وذهب بعض الأشاعرة إلى أن الإيمان يزيد وينقص(1).
قال الزبيدي: "وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد الإيمان ولا ينقص واختاره أبو منصور الماتريدي ومن الأشاعرة إمام الحرمين وجمع كثير"(2).
وقال ابن أبي شريف الحنفي: "وهذا القول-أي أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص-اختاره من الأشاعرة أمام الحرمين وجمع كثير، وذهب عامتهم أي أكثر الأشاعرة إلى زيادته ونقصانه"(3).
وقال الفرهاري: "مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله والمتكلمين من أهل السنة أنه لا يزيد ولا ينقص"(4).
فالماتريدية لهم قول واحد في المسألة وهو أن الإيمان غير قابل للزيادة والنقصان، وأما الأشاعرة فلهم في المسألة قولان: فجمهورهم على أنه لا يقبل الزيادة والنقصان، وذهب بعضهم إلى أنه يقبلهما، والأشاعرة يعرفون الإيمان بأنه التصديق وحده، فلا يدخل فيه القول والعمل، فبحثهم هنا هو في التصديق هل يقبل الزيادة والنقصان أو لا؟
فالذين قالوا لا يزيد ولا ينقص فبناء على أن الإيمان هو التصديق اليقيني الغير قابل للتفاوت، فإن نقص فنقصه شك وكفر، ولشبه أخرى.
ومن قال منهم يزيد وينقص فللقطع بأن تصديق آحاد الأمة ليس كتصديق النبي صلى الله عليه وسلم، واختاره النووي وعزاه التفتازاني في شرح العقائد لبعض المحققين وقال في المواقف إنه الحق(5).--------------------------------------------
(1) انظر شرح مسلم للنووي (1/ 148)، وفتح الباري لابن حجر (1/ 46)، وعمدة القاري للعيني (1/ 136) وتحفة القاري "للكاندهلوي" (ص 44) مجموع "شروح البخاري" (1/ 112، (النبراس شرح العقائد (ص 402)، المسامرة شرح المسايرة (ص 367)، أصول الدين للبغدادي (ص 252)، وأصول الدين للبزدوي (ص 153)، والاقتصاد للغزالي (ص 208)، والمواقف للإيجي (ص 388)، والإنصاف للباقلاني (ص 86)، والإرشاد للجويني (ص 335) وغيرها.
(2) إتحاف السادة المتقين (2/ 256 (.
(3) المسامرة (ص 367 (.
(4) النبراس شرح العقائد (ص 402).
(5) انظر شرح مسلم للنووي (1/ 142) وشرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص 126) والمواقف للأيجي (ص 388) وانظر إرشاد الساري للقسطلاني (1/ 112) ضمن مجموع شروح البخاري.
قال الزبيدي: "وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد الإيمان ولا ينقص واختاره أبو منصور الماتريدي ومن الأشاعرة إمام الحرمين وجمع كثير"(2).
وقال ابن أبي شريف الحنفي: "وهذا القول-أي أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص-اختاره من الأشاعرة أمام الحرمين وجمع كثير، وذهب عامتهم أي أكثر الأشاعرة إلى زيادته ونقصانه"(3).
وقال الفرهاري: "مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله والمتكلمين من أهل السنة أنه لا يزيد ولا ينقص"(4).
فالماتريدية لهم قول واحد في المسألة وهو أن الإيمان غير قابل للزيادة والنقصان، وأما الأشاعرة فلهم في المسألة قولان: فجمهورهم على أنه لا يقبل الزيادة والنقصان، وذهب بعضهم إلى أنه يقبلهما، والأشاعرة يعرفون الإيمان بأنه التصديق وحده، فلا يدخل فيه القول والعمل، فبحثهم هنا هو في التصديق هل يقبل الزيادة والنقصان أو لا؟
فالذين قالوا لا يزيد ولا ينقص فبناء على أن الإيمان هو التصديق اليقيني الغير قابل للتفاوت، فإن نقص فنقصه شك وكفر، ولشبه أخرى.
ومن قال منهم يزيد وينقص فللقطع بأن تصديق آحاد الأمة ليس كتصديق النبي صلى الله عليه وسلم، واختاره النووي وعزاه التفتازاني في شرح العقائد لبعض المحققين وقال في المواقف إنه الحق(5).--------------------------------------------
(1) انظر شرح مسلم للنووي (1/ 148)، وفتح الباري لابن حجر (1/ 46)، وعمدة القاري للعيني (1/ 136) وتحفة القاري "للكاندهلوي" (ص 44) مجموع "شروح البخاري" (1/ 112، (النبراس شرح العقائد (ص 402)، المسامرة شرح المسايرة (ص 367)، أصول الدين للبغدادي (ص 252)، وأصول الدين للبزدوي (ص 153)، والاقتصاد للغزالي (ص 208)، والمواقف للإيجي (ص 388)، والإنصاف للباقلاني (ص 86)، والإرشاد للجويني (ص 335) وغيرها.
(2) إتحاف السادة المتقين (2/ 256 (.
(3) المسامرة (ص 367 (.
(4) النبراس شرح العقائد (ص 402).
(5) انظر شرح مسلم للنووي (1/ 142) وشرح العقائد النسفية للتفتازاني (ص 126) والمواقف للأيجي (ص 388) وانظر إرشاد الساري للقسطلاني (1/ 112) ضمن مجموع شروح البخاري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)