(16) "
• وقول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه الذي أنشده النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأقره عليه:
شهدتُ بأن وعدَ الله حق … وأنَّ النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا(1)
• وقول أمية بن أبي الصلت الثقفي(2) الذي أنشد للنبي صلى الله عليه وسلم هو وغيره من شعره فاستحسنه، وقال: «آمن شعره وكفر قلبه»:
مجدوا الله فهو للمجد أهل … ربنا في السماء أمسى كبيرا
بالبنا الأعلى الذي سبق الناس … وسوى فوق السماء سريرا


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) جاء في الاستيعاب (1/ 296) بهامش الإصابة وقال: "روينا من وجوه صحاح. " عن عبد الله بن رواحة أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها، فرأته امرأته فلامته، فجحدها، فقالت: له إن كنت صادقاً فاقرأ القرآن فإن الجنب لا يقرأ القرآن فقال: (شعر)
شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طاف … وفوق العرش رب العالمينا
فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فضحك وقال: "غفر لك كذبك بتمجيدك ربك".
وأسنده ابن عساكر في تاريخه (9/ 109/ ب)، (جزء عبد الله بن جابر -عبد الله بن زيد). وأورده ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص 99 برقم 67)، وعزاه لابن عبد البر. وأورده الذهبي في العلو (ص 41، 42)، وعزاه لابن عبد البر وقال: "قلت: روي من وجوه مرسلة منها يحيى بن أيوب المصري، حدثنا عمارة بن غزية عن قدامة بن محمد ابن إبراهيم الحاطبي فذكره، فهو منقطع"، وفي السير (1/ 238). وأورده السبكي في طبقات الشافعية (1/ 264، 265)، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عمن حدثه عن عبد الله بن رواحة، وإسناده ضعيف لجهالة من حدثه ولإعضاله لأن عبد العزيز من أتباع التابعين. وقال النووي في المجموع (2/ 163): (إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع) (ورواه الدارمي في الرد على الجهمية (82) من طريق آخر، وفيه يحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ، وقدامة بن إبراهيم مقبول كما في التقريب يعني حيث يتابع وإلا فلين، وفيه انقطاع بين قدامة وابن رواحة). "
(2) أمية بن عبد الله، أبي الصلت، بن ربيعة بن عوف الثقفي، شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف، أدرك الإسلام ولم يسلم، مات سنة خمس من الهجرة. انظر: تهذيب ابن عساكر (3/ 118 - 131). "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)