" «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ". وَقَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئ(1)» " فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ. وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: " أَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْجَنَّةِ " وَيَحْتَجُّ بِهَذَا"(2).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وَالْقَوْلُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ:
• إِخْبَارَ الْمَعْصُومِ، فأَهْلَ السُّنَّةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ(3)، وَيَشْهَدُونَ «أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ: " اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»(4)، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ--------------------------------------------
(1) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضي الله عنه
• فِي الْبُخَارِيِّ 3/ 169 (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ، بَابُ تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ)، 2/ 97 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ).
• مُسْلِمٍ 2/ 655 - 656 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ فِيمَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرٌ أَوْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى).
• سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2/ 261 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَى الْمَيِّتِ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
• سُنَنِ النَّسَائِيِّ 4/ 41، (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ الثَّنَاءِ).
• سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1/ 478 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ).
وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
• فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ
• وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ،
• وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/ 296 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابٌ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ)،
• الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 13/ 277 - 278 وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى.
(2) منهاج السنة 5/ 295.
(3) وَرَدَ حَدِيثَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه-يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ: الْأَوَّلُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم: اثْبُتْ حِرَاءُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ. الْحَدِيثُ، وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/ 294 - 295 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ 9، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/ 315 - 316 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1/ 48 (الْمُقَدِّمَةُ، فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ)، ج [5 - 9] الْأَرْقَامُ 1629، 1630، 1638، 1644، 1645، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَوَّلُهُ: عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَفِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ج [0 - 9] الْأَرْقَامُ 1631، 1637، وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي: صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ 4 - 35.
(4) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 5/ 77 - 78 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا)، 6/ 149 (كِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ)، مُسْلِمٍ 4/ 1941 - 1942 (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَهْلِ بَدْرٍ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/ 64 - 65 (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي حُكْمِ الْجَاسُوسِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/ 82 - 84 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 2/ 36 - 37. وَجَاءَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/ 296 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 15/ 83 - 84.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)