وعن تعريف كلمة الذوق عند الصوفية، يذكر الشيخ الوكيل رحمه الله جانباً من التعريفات التي قالوها:
1 - يعرف القيصري الذوق بقوله(1): «ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف، لا البرهان والكسب، ولا على طريق الأخذ بالإيمان والتقليد»(2).
2 - أو هو: «أول درجات شهود الحق بالحق في أثناء البوارق المتوالية عند أدنى لبث في التجلي البرقي»(3).
3 - ويقول ابن عربي: «اعلم أن العلوم الذوقية الحاصلة لأهل الله مختلفة باختلاف القوى الحاصلة مع كونها ترجع إلى عين واحدة»(4)(5).
وفي مجال إبراز مدى اعتقاد الصوفية في أن «الذوق» هو وسيلة المعرفة لديهم يقول الشيخ الوكيل يقول: «كل صوفي يؤمن بأن الذوق وحده وسيلة المعرفة، أما العقل عندهم فهو طاغوت أخرق، وأما الشرع فمادية تنشب مخالبها في الصخر دون أن ترمق السماء بنظرة واحدة، وهو نوع من عبادة التاريخ الميت، ولهذا تتباين عندهم قيم الأشياء تبعاً لتباين الذوق!! (5).
وأما الكشف فقد روجت الصوفية لفكرة الكشف، ويتفيهقون بأن مرتبة الكشف وراء طور العقل، وبأن مرتبة الكشف هي نيلُ ما ليس له العقل يَنَال، لا نَيْلُ ما هو ببديهة العقل محال.
ويشرح الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله معنى «الكشف» عند الصوفية قائلاً: يعرف الصوفية الكشف بأنه الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجوداً وشهوداً، والله سبحانه هو القائل: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله}.
ورداً على مقولتهم الباطلة: «وبالكشف يظهر ما ليس له العقل ينال». يقول رحمه الله: من الذي جعل من الشرع قسماً لا يناله العقل؟ بل الكشف، من قال هذا؟ ومن أين جاءوا بهذا؟ وهل في مقدور كل مسلم الكشف والمعاينة؟ يجيبون هم بأن هذا لخواص الخواص!! وهذا يستلزم أن الخواص والعوام لا يمكن أن يصلوا إلى معرفة--------------------------------------------
(1) طبقات الصوفية للسلمي ص 181.
(2) «مطلع خصوص الكلم» (ص 193).
(3) (جامع الأصول للكمشخانلي ص 101
(4) (فصوص الحكم ص 107).
(5) كتاب هذه هي الصوفية (ص 137). ويعني بالعين الواحدة: الذات الإلهية!!.
1 - يعرف القيصري الذوق بقوله(1): «ما يجده العالم على سبيل الوجدان والكشف، لا البرهان والكسب، ولا على طريق الأخذ بالإيمان والتقليد»(2).
2 - أو هو: «أول درجات شهود الحق بالحق في أثناء البوارق المتوالية عند أدنى لبث في التجلي البرقي»(3).
3 - ويقول ابن عربي: «اعلم أن العلوم الذوقية الحاصلة لأهل الله مختلفة باختلاف القوى الحاصلة مع كونها ترجع إلى عين واحدة»(4)(5).
وفي مجال إبراز مدى اعتقاد الصوفية في أن «الذوق» هو وسيلة المعرفة لديهم يقول الشيخ الوكيل يقول: «كل صوفي يؤمن بأن الذوق وحده وسيلة المعرفة، أما العقل عندهم فهو طاغوت أخرق، وأما الشرع فمادية تنشب مخالبها في الصخر دون أن ترمق السماء بنظرة واحدة، وهو نوع من عبادة التاريخ الميت، ولهذا تتباين عندهم قيم الأشياء تبعاً لتباين الذوق!! (5).
وأما الكشف فقد روجت الصوفية لفكرة الكشف، ويتفيهقون بأن مرتبة الكشف وراء طور العقل، وبأن مرتبة الكشف هي نيلُ ما ليس له العقل يَنَال، لا نَيْلُ ما هو ببديهة العقل محال.
ويشرح الشيخ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله معنى «الكشف» عند الصوفية قائلاً: يعرف الصوفية الكشف بأنه الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية، والأمور الحقيقية وجوداً وشهوداً، والله سبحانه هو القائل: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله}.
ورداً على مقولتهم الباطلة: «وبالكشف يظهر ما ليس له العقل ينال». يقول رحمه الله: من الذي جعل من الشرع قسماً لا يناله العقل؟ بل الكشف، من قال هذا؟ ومن أين جاءوا بهذا؟ وهل في مقدور كل مسلم الكشف والمعاينة؟ يجيبون هم بأن هذا لخواص الخواص!! وهذا يستلزم أن الخواص والعوام لا يمكن أن يصلوا إلى معرفة--------------------------------------------
(1) طبقات الصوفية للسلمي ص 181.
(2) «مطلع خصوص الكلم» (ص 193).
(3) (جامع الأصول للكمشخانلي ص 101
(4) (فصوص الحكم ص 107).
(5) كتاب هذه هي الصوفية (ص 137). ويعني بالعين الواحدة: الذات الإلهية!!.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)