ومنهم الذين قالوا بإلهية عبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر(1).
• ومنهم «الحلولية»، الذين قالوا بحلول الله في أشخاص الأثمة، وعبدوا الأئمة لأجل ذلك.
• ومنهم «الحلولية الحلمانية»، المنسوبة إلى أبي حلمان الدمشقي(2) الذي زعم أن الإله بحل في كل صورة حسنة، وكان يسجد لكل صورة حسنة.
• ومنهم «المقنعية المبيضة» في دعواهم أن المقنع(3) كان إلها، وأنه مصور في كل زمان بصورة مخصوصة.
• ومنهم «العذافرة»، الذين قالوا بإلهية ابن أبي العذافر المقتول ببغداد.
وهذه الأصناف خارجون عن دين الإسلام وإن انتسبوا في الظاهر إليه"(4)
ولم يقتصر الأمر على الروافض وإنما شاركهم في ذلك غلاة المتصوفة الذين قالوا بوحدة الوجود كالحلاج وبن عربي وابن سبعين وابن الفارض والعفيف التلمساني.
فالاتحادية يقولون: إنه يظهر في الصور كلها، وهذا عندهم هو الوجود الاسمي لا الذاتي، ومن هذه الجهة فهو يرى في كل شيء، ويتجلى في كل موجود، لكنه لا يمكن أن ترى نفسه، بل تارة يقولون كما يقول ابن عربي: ترى الأشياء فيه، وتارة يقولون يرى هو في الأشياء وهو تجليه في الصور، وتارة يقولون كما يقول ابن سبعين:
"عين ما ترى ذات لا ترى … وذات لا ترى عين ما ترى".--------------------------------------------
(1) عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب. كان فتاكا سيء الحاشية واتهم بالزندقة، طلب الخلافة في أواخر دولة بني أمية سنة 127 هـ بالكوفة. مات سنة 131 هـ. الأعلام 4/ 139، تاريخ ابن خلدون 3/ 121، لسان الميزان 3/ 263.
(2) أبو حلمان الدمشقي، كان أصله من فارس، ومنشؤه حلب، وأظهر بدعته بدمشق، وكان يقول بحلول الإله في الأشخاص ذوي الصور الحسنة، وكان يقول بالإباحية. الفرق بين الفرق 259.
(3) اسمه عطاء ويعرف بالمقنع الخراساني مشعوذ مشهور، ادعى الربوبية من طريق التناسخ، وتبعه قوم وقاتلوا في سبيله وكان مشوه الخلقة فاتخذ وجهاً من ذهب تقنع به، واشتهر أمره سنة 161 هـ فثار الناس عليه فاعتصم بقلعة فاحتسي سما فمات بها سنة 163 هـ.
الأعلام 4/ 235، الكامل 6/ 17، وفيات الأعيان 1/ 319.
(4) الفرق بين الفرق 225 - 230، مختصراً. وانظر: مقالات الإسلاميين 1/ 106، 281، والملل والنحل 1/ 103.
• ومنهم «الحلولية»، الذين قالوا بحلول الله في أشخاص الأثمة، وعبدوا الأئمة لأجل ذلك.
• ومنهم «الحلولية الحلمانية»، المنسوبة إلى أبي حلمان الدمشقي(2) الذي زعم أن الإله بحل في كل صورة حسنة، وكان يسجد لكل صورة حسنة.
• ومنهم «المقنعية المبيضة» في دعواهم أن المقنع(3) كان إلها، وأنه مصور في كل زمان بصورة مخصوصة.
• ومنهم «العذافرة»، الذين قالوا بإلهية ابن أبي العذافر المقتول ببغداد.
وهذه الأصناف خارجون عن دين الإسلام وإن انتسبوا في الظاهر إليه"(4)
ولم يقتصر الأمر على الروافض وإنما شاركهم في ذلك غلاة المتصوفة الذين قالوا بوحدة الوجود كالحلاج وبن عربي وابن سبعين وابن الفارض والعفيف التلمساني.
فالاتحادية يقولون: إنه يظهر في الصور كلها، وهذا عندهم هو الوجود الاسمي لا الذاتي، ومن هذه الجهة فهو يرى في كل شيء، ويتجلى في كل موجود، لكنه لا يمكن أن ترى نفسه، بل تارة يقولون كما يقول ابن عربي: ترى الأشياء فيه، وتارة يقولون يرى هو في الأشياء وهو تجليه في الصور، وتارة يقولون كما يقول ابن سبعين:
"عين ما ترى ذات لا ترى … وذات لا ترى عين ما ترى".--------------------------------------------
(1) عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب. كان فتاكا سيء الحاشية واتهم بالزندقة، طلب الخلافة في أواخر دولة بني أمية سنة 127 هـ بالكوفة. مات سنة 131 هـ. الأعلام 4/ 139، تاريخ ابن خلدون 3/ 121، لسان الميزان 3/ 263.
(2) أبو حلمان الدمشقي، كان أصله من فارس، ومنشؤه حلب، وأظهر بدعته بدمشق، وكان يقول بحلول الإله في الأشخاص ذوي الصور الحسنة، وكان يقول بالإباحية. الفرق بين الفرق 259.
(3) اسمه عطاء ويعرف بالمقنع الخراساني مشعوذ مشهور، ادعى الربوبية من طريق التناسخ، وتبعه قوم وقاتلوا في سبيله وكان مشوه الخلقة فاتخذ وجهاً من ذهب تقنع به، واشتهر أمره سنة 161 هـ فثار الناس عليه فاعتصم بقلعة فاحتسي سما فمات بها سنة 163 هـ.
الأعلام 4/ 235، الكامل 6/ 17، وفيات الأعيان 1/ 319.
(4) الفرق بين الفرق 225 - 230، مختصراً. وانظر: مقالات الإسلاميين 1/ 106، 281، والملل والنحل 1/ 103.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)