إبراهيم أول من نصب أنصاب الحرم، وإن جبريل عليه السلام دله على مواضعها.
قال ابن جريج: وأخبرني أيضًا عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر يوم الفتح تميم بن أسد جد عبد الرحمن بن عبد المطلب بن تميم فجددها.
حدثنا أبو الوليد وحدثني محمد بن يحيى، عن هشام بن سليمان المخزومي عن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن موسى بن عقبة، أنه قال: عدت قريش على أنصاب الحرم فنزعتها، فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد اشتد عليك أن نزعت قريش أنصاب الحرم؟، قال: "نعم" قال: أما أنهم سيعيدونها، قال: فرأى رجل من هذه القبيلة من قريش، ومن هذه القبيلة حتى رأى ذلك عدة من قبائل قريش قائلًا يقول: حرم كان أعزكم الله به، ومنعكم، فنزعتم أنصابه، الآن تخطفكم العرب، فأصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم، فأعادوها، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد قد أعادوها، قال: "أفأصابوا يا جبريل؟ " قال: ما وضعوا منها نصبًا إلا بيد ملك.
حدثنا أبو الوليد حدثنا محمد بن يحيى عن الواقدي، عن إسحاق بن حازم عن جعفر بن ربيعة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن إبراهيم عليه السلام، نصب أنصاب الحرم يريه جبريل عليه السلام، ثم لم تحرك حتى كان قصي فجددها، ثم لم تحرك حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجددها، ثم لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فبعث أربعة من قريش كانوا يبتدئون في بواديها فجددوا أنصاب الحرم، منهم مخرمة بن نوفل، وأبو هود سعيد بن يربوع المخزومي، وحويطب بن عبد العزى، وأزهر بن عبد عوف الزهري.
حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، حدثني خالد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 121)