‌‌56. ومما يدل على أهميته أن ضد التوحيد الشرك وهو أعظم ما نهي الله عنه.
قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)} [لُقْمَان: 13].
وسُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أن تجعل لله ندًّا، وهو خلقك»(1).
عن ابن مسعود، قال: قال رجل، يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن فى الإسلام، لم يؤاخذ بما عمل فى الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر»(2).
- قال علي بن خلف بن عبد الملك ابن بطال (ت 449 هـ) رحمه الله: "قال المهلب: وأما حديث ابن مسعود فمعناه: من أحسن في الإسلام بالتمادى عليه ومحافظته، والقيام بشروطه؛ لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، وأجمعت الأمة أن الإسلام يجب ما قبله. وأما قوله: «من أساء في الإسلام» فمعناه: من أساء في عقد الإسلام والتوحيد، بالكفر بالله، فهذا يؤخذ بكل كفر سلف له في الجاهلية والإسلام، فعرضت هذا القول على بعض العلماء فأجازوه، وقالوا: لا معنى لحديث ابن مسعود غير هذا، ولا تكون هذه الإساءة إلا الكفر؛ لأجماع الأمة أن--------------------------------------------
(1) رواه البخاري: (4389/ كتاب تفسير القرآن/ باب: قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} [الفُرْقَان: 68].
(2) رواه البخاري: (6921)، ومسلم (120).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)