للتحميد والتنزيه، هو متصف بذلك كله في نفس الأمر. فالعباد لا يثبتون له بكلامهم شيئًا لم يكن ثابتا له، بل المقصود بكلامهم تحقيق ذلك في أنفسهم، فإنهم يسعدون السعادة التامة، إذاصار أحدهم ليس في نفسه إله إلا الله خلص من شرك المشركين"(1).
- قال ابن تيمية (ت: 728 هـ) رحمه الله: "وَأَمَّا الْحُزْنُ فَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِهِ وَلَا رَسُولُهُ بَلْ قَدْ نَهَى عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدِّينِ كَقَوْلِهِ: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [ال عِمْرَان: 139] {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التَّوْبَة: 40] {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} [يس: 76] {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحَدِيد: 23].
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ، نَعَمْ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ صَاحِبُهُ إذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِحُزْنِهِ مُحَرَّمٌ
وَقَدْ يَقْتَرِنُ الْحُزْنُ بِمَا يُثَابُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ وَيُحْمَدُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَحْمُودًا مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْحُزْنِ، كَالْحَزِينِ عَلَى مُصِيبَةٍ فِي دِينِهِ وَعَلَى مَصَائِبِ الْمُسْلِمِينَ عُمُومًا، فَهَذَا يُثَابُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ الْخَيْرِ وَبُغْضِ الشَّرِّ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْحُزْنَ عَلَى ذَلِكَ إذَا أَفْضَى إلَى تَرْكِ مَأْمُورٍ مِنْ الصَّبْرِ وَالْجِهَادِ وَجَلْبِ مَنْفَعَةٍ وَدَفْعِ مَضَرَّةٍ نُهِيَ عَنْهُ وَإِلَّا كَانَ حَسْبَ صَاحِبِهِ رُفِعَ الْإِثْمُ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ الْحُزْنِ، وَأَمَّا إذَا أَفْضَى إلَى ضَعْفِ الْقَلْبِ وَاشْتِغَالِهِ بِهِ عَنْ فِعْلِ مَا--------------------------------------------
(1) جامع المسائل لابن تيمية 3/ 278 - 279.
- قال ابن تيمية (ت: 728 هـ) رحمه الله: "وَأَمَّا الْحُزْنُ فَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ بِهِ وَلَا رَسُولُهُ بَلْ قَدْ نَهَى عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدِّينِ كَقَوْلِهِ: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [ال عِمْرَان: 139] {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التَّوْبَة: 40] {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} [يس: 76] {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحَدِيد: 23].
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ، نَعَمْ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ صَاحِبُهُ إذَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِحُزْنِهِ مُحَرَّمٌ
وَقَدْ يَقْتَرِنُ الْحُزْنُ بِمَا يُثَابُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ وَيُحْمَدُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَحْمُودًا مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْحُزْنِ، كَالْحَزِينِ عَلَى مُصِيبَةٍ فِي دِينِهِ وَعَلَى مَصَائِبِ الْمُسْلِمِينَ عُمُومًا، فَهَذَا يُثَابُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ الْخَيْرِ وَبُغْضِ الشَّرِّ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْحُزْنَ عَلَى ذَلِكَ إذَا أَفْضَى إلَى تَرْكِ مَأْمُورٍ مِنْ الصَّبْرِ وَالْجِهَادِ وَجَلْبِ مَنْفَعَةٍ وَدَفْعِ مَضَرَّةٍ نُهِيَ عَنْهُ وَإِلَّا كَانَ حَسْبَ صَاحِبِهِ رُفِعَ الْإِثْمُ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ الْحُزْنِ، وَأَمَّا إذَا أَفْضَى إلَى ضَعْفِ الْقَلْبِ وَاشْتِغَالِهِ بِهِ عَنْ فِعْلِ مَا--------------------------------------------
(1) جامع المسائل لابن تيمية 3/ 278 - 279.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)