بالوحدانية، لأن جميع المحامد، إنما تجب له وأن لا حكم إلا له وإليه المصير"(1).
- وقال ابن كثير (ت: 774 هـ) رحمه الله: "وقوله: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} أي: هو المنفرد بالإلهية، فلا معبود سواه، كما لا رب يخلق ويختار سواه {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ} أي: في جميع ما يفعله هو المحمود عليه، لعدله وحكمته {وَلَهُ الْحُكْمُ} أي: الذي لا معقب له، لقهره وغلبته وحكمته ورحمته، {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} أي: جميعكم يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله، من خير وشر، ولا يخفى عليه منهم خافية في سائر الأعمال"(2).
قال تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)} [غَافِر: 65]
- عن ابن عباس (ت: 68 هـ) رضي الله عنهما قال: من قال: "لا إله إلا الله" فليقل على أثرها: "الحمد لله رب العالمين" فذلك قوله تعالى: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)} "(3).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ) رحمه الله: كان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: "لا إله إلا الله" أن يتبعها ب "الحمد لله رب العالمين"، عملا--------------------------------------------
(1) تفسير القرطبي (سورة القصص. الآية: 70).
(2) تفسير ابن كثير (سورة القصص. الآية: 70).
(3) تفسير ابن كثير (سورة غافر الآية: 65)، تفسير ابن عطية (سورة غافر. الآية: 65)؛ 4/ 567.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)