يستوي هذان العبدان؟ والجواب: كلا، لا يستويان أبدًا"(1).

‌‌39. من ثمراته أن التوحيد سبب للثبات والاستقامة.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فُصِّلَت: 30].
- عن الحسن (ت: 110 هـ) رحمه الله قال: "ما أيقن عبد بالجنة والنار حق يقينهما إلا خشع ووجل، وذل واستقام، واقتصد حتى يأتيه الموت"(2).
قال محمد بن جرير الطبري (ت: 310 هـ) رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ} وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد {ثُمَّ اسْتَقَامُوا} على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى"(3).
- قال محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي (ت: 320 هـ) رحمه الله: "فمن نور الله قلبه بالإيمان قويت معرفته، واستنارت بنور اليقين، فاستقام به قلبه، واطمأنت به نفسه، وسكنت ووثقت وأيقنت، وأتمنته--------------------------------------------
(1) انظر: تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. 4/ 78، وابن كثير 4/ 52، والتفسير القيم، لابن القيم، ص 423، وتفسير فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير للشوكاني، 4/ 462، وتفسير السعدي، 6/ 468، وتفسير الجزائري، 4/ 43.
(2) موسوعة ابن أبي الدنيا 1/ 27.
(3) تفسير الطبري (سورة. فصلت الآية: 30).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)