الخامس: قوله تعالى: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} [البَقَرَةِ: 80]. أي قلتم لا إله إلا الله"(1).
- قال ابن كثير (ت: 774 هـ) رحمه الله: "وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والقيام بحقها"(2).
- قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: 817 هـ) رحمه الله: "وقوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مَرْيَم: 87] المراد توحيد الله والإيمان به"(3).
قال تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البَقَرَةِ: 27].
- قال أبو حيان الأندلسي (ت: 745 هـ) رحمه الله: "واختلفوا في تفسير العهد على أقوال:
أحدها: أنه وصية الله إلى خلقه، وأمره لهم بطاعته، ونهيه لهم عن معصيته في كتبه المنزلة وعلى ألسنة أنبيائه المرسلة، ونقضهم له تركهم العمل به.
الثاني: أنه العهد الذي أخذه الله عليهم حين أخرجهم من أصلاب آبائهم في قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ} [الأَعْرَاف: 172] الآية، ونقضهم له كفر، بعضهم بربوبيته، وبعضهم بحقوق نعمته.--------------------------------------------
(1) عجائب القرآن للرازي صـ 65 - 67.
(2) تفسير ابن كثير (سورة مريم الآية: 87).
(3) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 4/ 114.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)