مقامه في الحالية. {كَفَرْتُمْ} التوحيد. {وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} بالإشراك. {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ} المستحق للعبادة حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد الدائم. {الْعَلِيِّ} عن أن يشرك به ويسوى بغيره. {الْكَبِيرِ} حيث حكم على من أشرك وسوى به بعض مخلوقاته في استحقاق العبادة بالعذاب السرمد"(1).
- قال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت: 710 هـ) رحمه الله: "قوله {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} [غَافِر: 12] أي ذلكم الذي أنتم فيه وأن لا سبيل لكم إلى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله وإيمانكم بالإشراك به"(2).
- قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: 741 هـ) رحمه الله: " {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} معناه فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج وهذا العذاب والخلود في النار بأنكم إذا دعى الله وحده كفرتم يعني إذا قيل لا إله إلا الله أنكرتم ذلك؛ {وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ} أي غيره {تُؤْمِنُوا} أي تصدقوا ذلك الشرك"(3).
- قال أبو حيان الأندلسي (ت: 745 هـ) رحمه الله: " {إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ}: أي إذا أفرد بالإلهية ونفيت عن سواه، {كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ}: أي ذكرت اللات والعزى وأمثالهما من الأصنام، صدقتم بألوهيتها وسكنت نفوسكم إليها"(4).--------------------------------------------
(1) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي. (سورة غافر: الآية: 12).
(2) تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. (سورة غافر: الآية: 12).
(3) تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. (سورة غافر: الآية: 12).
(4) تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي. (سورة غافر: الآية: 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)