أي: شرك، وصد عن سبيل الله ويذعنوا لأحكام الإسلام، {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} فهذا المقصود من القتال والجهاد لأعداء الدين، أن يدفع شرَّهم عن الدين، وأن يَذُبَّ عن دين الله، الذي خلق الخلق له، حتى يكون هو العالي على سائر الأديان، {فَإِنِ انتَهَوْا} عن ما هم عليه من الظُّلم، {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)}، لا تخفى عليه منهم خافية، {وَإِن تَوَلَّوْا} عن الطاعة وأوضعوا في الإضاعة، {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى}، الذي يتولى عباده المؤمنين، ويوصل إليهم مصالحهم، وييسِّر لهم منافعهم الدينية والدنيوية، {وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)} الذي ينصرهم، فيدفع عنهم كيد الفُجَّار، وتكالُب الأشرار، ومَن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه، ومَن كان الله عليه فلا عزَّ له، ولا قائمة تقوم له"(1).
- قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: "قال ابن جريج: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأَنفَال: 39]؛ أي: لا يفتُر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصًا ليس فيه شركٌ، ويخلع ما دونه من الأنداد"(2).
"فدلَّ على أنه إذا وُجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله؛ كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التَّوْبَة: 36]، وقال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (سورة الأنفال الآية: 39).
(2) تفسير السعدي (سورة الأنفال الآية: 39).
- قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: "قال ابن جريج: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأَنفَال: 39]؛ أي: لا يفتُر مؤمن عن دينه، ويكون التوحيد لله خالصًا ليس فيه شركٌ، ويخلع ما دونه من الأنداد"(2).
"فدلَّ على أنه إذا وُجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله؛ كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التَّوْبَة: 36]، وقال تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ--------------------------------------------
(1) تفسير السعدي (سورة الأنفال الآية: 39).
(2) تفسير السعدي (سورة الأنفال الآية: 39).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)