4) قوله تبارك وتعالى: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ (بَيِّنَةٍ) وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ (بَيِّنَةٍ) وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)} [الأنفال: 42].
5) قوله جل وعز: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128)} [الشعراء: 128].
المقدمة الخامسة: يرى بعض العلماء أن استخدام الألفاظ القرآنية: (آية، بينة، سلطان، برهان، بصيرة) أولى من استعمال لفظ: (معجزة)؛ لأسباب كثيرة، أهمها:
أولاً: إن تسميتها بالآية والبرهان والسلطان ونحوها تسمية إلهية شرعية، ولا حاجة للعدول عنها إلى غيرها(1).
ثانياً: إن معنى مادة: (عجز) يطلق على الخوارق التي أتى بها غير الأنبياء عليهم السلام، وقد ثبت عن بعض السلف أنهم كانوا يسمون الكرامات معجزات(2).
ثالثاً: إن هذه الألفاظ تستلزم ثبوت النبوة من غير شرط، خلافاً للمعجزة بحدودها عند قائليها، فإنها لا تستلزم ثبوت المعجزة إلا بشرط(3).--------------------------------------------
(1) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، الزرقاني المالكي، ج 6، ص 417.
(2) كما ورد عن الإمام أحمد وغيره. انظر: شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، الزرقاني المالكي، ج 6، ص 418.
(3) النبوات، ابن تيمية، ص 299.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)