4) وهو أحد تعريفين ذكرهما الزرقاني: (أمر يعجز البشر متفرقين ومجتمعين عن الإتيان بمثله)(1).
5) والثاني: (أمر خارق للعادة خارج عن حدود الأسباب المعروفة يخلقه الله تعالى على يد مدعي النبوة عند دعواه إياها شاهدا على صدقه)(2).
6) قال القنوجي: (هي أمر خارق للعادة، داع إلى الخير والسعادة، مقرون بدعوى النبوة، قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من الله سبحانه)(3).
ومن قراءتنا لهذه التعريفات نلحظ الفروق الآتية:
أولاً: من العلماء من نص على أن المعجزة تكون فعلاً أو قولاً، كما ذكر ابن حمدان، على حين أن بعضهم اقتصر على كونها فعلاً كما هو تعريف الشهرستاني.
ثانياً: عبارة الرازي في تعريف المعجزة افتتحها بقوله: (أمر)، وقد علل هذا التصديرَ التفتازانيُّ فقال: (إنما قال: (أمر)؛ ليتناول الفعل، كانفجار الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم ويتناول عدمه، أي: عدم الفعل؛ كعدم إحراق النار إبراهيم عليه السلام(4).--------------------------------------------
(1) مناهل العرفان، الزرقاني، ج 1، ص 73.
(2) مناهل العرفان، الزرقاني، ج 1، ص 73.
(3) قطف الثمر، القنوجي، محمد صديق خان، (1307 هـ)، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية، ط 1، 1421 هـ، ص 103.
(4) انظر: لوامع الأنوار البهية، السفاريني، ج 2، ص 290.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)