الأول: ليس فيه دلالة على أن القرآن الكريم من عند الله تعالى.
الثاني: غاية ما فيه تغير حالة النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي عليه، وهذه الحالة ليس من المستحيل أن تظهر على أحد غير النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنه بمقدور كثير من الناس أن يتظاهروا بها.
الثالث: إن الدلالة على كون الشيء من عند الله تعالى لا يعني أنه معجز، فالإعجاز أمر منضبط بقواعد وشروط وخصوصيات لا يشارك القرآنَ الكريمَ فيها كلامٌ غيره.
الرابع: إثبات هذا القول وجهاً إعجازياً فيه نفي لكون القرآن الكريم معجزاً بذاته، وإثبات كونه معجزاً بأمر خارج عنه، فإن تغير حال النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك، أمر خارج عن القرآن الكريم لفظاً ومعنىً ونظماً. وقد قدمت سابقاً كلام القرطبي رحمه الله تعالى في أن الإعجاز يجب أن يكون لأمر في القرآن الكريم نفسه لا في غيره.
ولا يمنع هذا من أن يكون هذا الأمر أحد دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وبراهين صدقه، ولكن بتفصيل يختلف عما ذكره أصحاب هذا القول، بل بمحددات عقدية تليق أن تكون دلائل على مصدرية القرآن الكريم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)