بل شاركهم الكثير من العلماء والتجار(1) وذوي النفوس الخيرة من عامة رجال الشعب(2) ونسائه(3)، وقد بلغ هذا التضافر ذروته في عصر الناصر محمد بن قلاوون، الذي ولد فيه العراقي، ونشأ، حتى صوره المقريزي بقوله: «وكأنما نودي في الناس: أن لا يبقى أحد حتى يَعْمُر، وذلك أن الناس على دين ملكهم»(4) وبهذا زخرت القاهرة وما يُسمى حاليًا بمصر القديمة وضواحيها، بمؤسسات التعليم، حتى أصبحت متجاورة أو متلاصقة(5) ولو كان الباني لها شخصا واحدا(6)، ولعل هذا ما جعل القلقشندي معاصر العراقي أيضًا، يصف شوارع القاهرة حينئذ بأنها شُحنت بالمدارس(7).
ولم تقتصر همة المماليك والشعب على مصر، بل سرت في باقي أرجاء الدولة، ففي الشام تكاثرت المنشآت العلمية بأنواعها(8) تعويضًا عما تخرب منها خلال القرن السابع وأوائل الثامن، تارة من جهة الصليبيين وأخرى بسبب نزاع الأيوبيين فيما بينهم في آخر دولتهم، ثم هجمات التتار التي توالت عليها--------------------------------------------
(1) «صفحات من عصر السيوطي» لعبد الوهاب حمودة ص 80 و «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة 764 هـ صدر النجار ابن الكويك
(2) «صفحات من عصر السيوطي» ص 94.
(3) (الضوء اللامع) جـ 7/12، 8.
(4) «الناصر محمد بن قلاوون» للدكتور/ محمود عبد العزيز ص 302.
(5) «بهجة الناظرين» للغزي ص 122.
(6) «صفحات من عصر السيوطي» ص 76 - 79.
(7) (المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك) ص 142
(8) «بهجة الناظرين» للغزي ص 122، 146، 162 - 169 وعصر الانحدار ص 66
ولم تقتصر همة المماليك والشعب على مصر، بل سرت في باقي أرجاء الدولة، ففي الشام تكاثرت المنشآت العلمية بأنواعها(8) تعويضًا عما تخرب منها خلال القرن السابع وأوائل الثامن، تارة من جهة الصليبيين وأخرى بسبب نزاع الأيوبيين فيما بينهم في آخر دولتهم، ثم هجمات التتار التي توالت عليها--------------------------------------------
(1) «صفحات من عصر السيوطي» لعبد الوهاب حمودة ص 80 و «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة 764 هـ صدر النجار ابن الكويك
(2) «صفحات من عصر السيوطي» ص 94.
(3) (الضوء اللامع) جـ 7/12، 8.
(4) «الناصر محمد بن قلاوون» للدكتور/ محمود عبد العزيز ص 302.
(5) «بهجة الناظرين» للغزي ص 122.
(6) «صفحات من عصر السيوطي» ص 76 - 79.
(7) (المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك) ص 142
(8) «بهجة الناظرين» للغزي ص 122، 146، 162 - 169 وعصر الانحدار ص 66
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)