الإمام أحمد» وقد تركزت عناية العلماء حتى عصر العراقي على التأليف في رجال الكتب السالفة الذكر اجتماعا وانفرادا(1) فبجانب عناية العراقي بالتأليف في الصحابة وفي بقية أنواع الرجال عموما ونقدهم كما مر. وبجانب هذا اتجهت همته إلى مجال التأليف في رجال بعض كتب السنة، مراعيا ما لم ينل عناية كافية ممن قبله بالتأليف فيه، سواء بعض رجال الصحيحين أو غيرهما من كتب السنة، وكان لذلك أثره فيما بعده كما سأوضحه على النحو التالي:

‌‌أ - تأليفه في الوحدان من رجال الصحيحين ودفعه لجهالتهم
ذكر العراقي أنه قد جمع في جزء مفرد الرواة الذين خرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما من غير الصحابة ولم يرو عن كل منهم إلا راو واحد(2) ويعرف الذين لم يرو عنهم إلا راو واحد في مصطلح علوم السنة (بالوحدان)(3) وقد ألفت فيهم عموما عدة مؤلفات قبل العراقي كما سيأتي إلا أنه لم يعرف من خص رجال الصحيحين منهم بالتأليف قبل العراقي، بل ولا بعده حتى الآن.--------------------------------------------
(1) انظر «الإعلان بالتوبيخ» للسخاوي ضمن كتاب: «علم التاريخ عند المسلمين» لروزنتال/ 599 وما بعدها و «مقدمة تحفة الأحوذي» للمباركفوري جـ 1/ 192، 193.
(2) «التقييد والإيضاح مع علوم ابن الصلاح» ص 126 ط حلب لأن مكانه في الطبعة المصرية سقط قدر ورقة كاملة بين ص 148، 149 وهو موجود في الأصول الخطية الموثقة مثل نسخة دار الكتب المصرية رقم (25337) ورقة "39" ا ب.
(3) «تدريب الراوي» ص 439 وهو غير من لم يرو إلا حديثا واحدا فإنه قد يكون روى عنه أكثر من واحد وليس له إلا حديث واحد وقد يكون روى عنه حديث وليس له إلا راو واحد وذلك موجود ومعروف انظر «التدريب» ص 541.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1109)