ناشرا للعلم، أو طالبا له، وأقيم في مدن الوجه البحري والصعيد من دور العلم ما قرر الرحالة المغربي ابن بطوطة، حين زار مصر في سنة مولد العراقي 725 هـ أنها تفوق الحصر مع تعديده لكثير منها(1).
أما الرحالة البلوي المغربي أيضًا، فلم يسعه عند زيارة مصر سنة 737 هـ إلا أن يقول: إن مصر منبع العلم(2)، وفي سنة 749 هـ كان بجامع عمرو بن العاص وحده بضع وأربعون حلقة علمية لا تكاد تنفض(3)، وذلك لأن همة المماليك والشعب لم تقتصر على إنشاء دور العلم فقط، وإنما وفروا لتلك المنشآت جميع الإمكانيات اللازمة لقيامها بنشاطها العلمي على الوجه الكامل، فأوقفوا عليها آلاف الأفدنة، من الأرض الزراعية، والعقارات(4)، واختاروا لها أكفأ المهارات العلمية للتدريس والإدارة، حتى ينتظم الأساتذة والطلاب(5)، وخصصت لكل من العالم والمتعلم كافة المطالب من مأكل وملبس ومسكن، ورواتب شهرية، بحيث يتفرغ الجميع للعلم والتحصيل والتأليف(6)، كما ألحقت بمعظم المنشآت التعليمية مكتبات مزودة بالنساخين، لعدم وجود الطباعة حينئذ، وبالأمناء وغيرهم، لتوفير المراجع للطلاب والأساتذة(7).--------------------------------------------
(1) «العصر المماليكي بمصر والشام» ص 241 و «رحلة ابن بطوطة» ج 1/ 70، 96 - 100.
(2) «العصر المماليكي بمصر والشام» ص 329.
(3) «حسن المحاضرة» للسيوطي جـ 2/ 152.
(4) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 127، 148.
(5) المرجع السابق ص 143 - 145 و «السلوك» للمقريزي جـ 1/ 723 و «صفحات من عصر السيوطي» ص 95.
(6) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 148 و «الأيوبيون والمماليك» ص 366 - 367.
(7) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 145، 146.
أما الرحالة البلوي المغربي أيضًا، فلم يسعه عند زيارة مصر سنة 737 هـ إلا أن يقول: إن مصر منبع العلم(2)، وفي سنة 749 هـ كان بجامع عمرو بن العاص وحده بضع وأربعون حلقة علمية لا تكاد تنفض(3)، وذلك لأن همة المماليك والشعب لم تقتصر على إنشاء دور العلم فقط، وإنما وفروا لتلك المنشآت جميع الإمكانيات اللازمة لقيامها بنشاطها العلمي على الوجه الكامل، فأوقفوا عليها آلاف الأفدنة، من الأرض الزراعية، والعقارات(4)، واختاروا لها أكفأ المهارات العلمية للتدريس والإدارة، حتى ينتظم الأساتذة والطلاب(5)، وخصصت لكل من العالم والمتعلم كافة المطالب من مأكل وملبس ومسكن، ورواتب شهرية، بحيث يتفرغ الجميع للعلم والتحصيل والتأليف(6)، كما ألحقت بمعظم المنشآت التعليمية مكتبات مزودة بالنساخين، لعدم وجود الطباعة حينئذ، وبالأمناء وغيرهم، لتوفير المراجع للطلاب والأساتذة(7).--------------------------------------------
(1) «العصر المماليكي بمصر والشام» ص 241 و «رحلة ابن بطوطة» ج 1/ 70، 96 - 100.
(2) «العصر المماليكي بمصر والشام» ص 329.
(3) «حسن المحاضرة» للسيوطي جـ 2/ 152.
(4) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 127، 148.
(5) المرجع السابق ص 143 - 145 و «السلوك» للمقريزي جـ 1/ 723 و «صفحات من عصر السيوطي» ص 95.
(6) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 148 و «الأيوبيون والمماليك» ص 366 - 367.
(7) «المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك» ص 145، 146.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)