نعم ذكر الحاكم وغيره: أن وجود المتابع للراوي على روايته مما يرتفع به جهالته(1)، لكن القضية التي نحن بصددها هي: ارتفاع الجهالة عينا وحالا عن الراوي غير الصحابي، برواية واحد عدل عنه، حتى لو لم يتابع، وعليه فقد كان على العراقي كما أقر تقييد النووي للراوي من الوحدان بكونه غير صحابي، أن يقيد من جانبه هو ما أطلقه ابن الصلاح من تخريج الشيخين أو أحدهما، بأن يكون تخريجهما أو تخريج أحدهما احتجاجا، وأن يبين في تراجم من مثل بهم، ومن جمعهم في جزئه المذكور كون الراوي مُخَرَّجا له احتجاجا، أو متابعة، أو استشهادًا، ولم أجد ممن جاء بعد العراقي من تعقبه في هذا الجانب، أو قام ببيانه من جانبه هو، بغير تخريج البخاري ومسلم أو أحدهما له(2)؛ بل إني لاحظت بعد تخريج الروايات من الصحيحين لغير المختلف في صحبته ممن مثل بهم العراقي والسخاوي، أن أكثرهم ممن لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما احتجاجا(3)، وهذا يدل على عدم وضعهما--------------------------------------------
(1) المستدرك للحاكم 1/ 142 كتاب الإيمان وفتح المغيث للسخاوي 1/ 255 (نوع المقلوب).
(2) فتح المغيث للسخاوي 1/ 296 والنكت الوفية للبقاعي/ 212/ أ، ب والتدريب/ 212، 213.
(3) تنظر رواية مسلم الجابر بن إسماعيل الحضرمي - صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين - باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر 1/ 489 حديث 48، وروايته تابعة عليها الليث بن سعد والمفضل بن فضالة في الباب نفسه ح 46، 47، ورواية حصين بن محمد الأنصارى الذي مثل به السخاوى عند كل من البخاري: الصلاة - باب المساجد في البيوت 2/ 65 - 68 والأطعمة. - باب الخزيرة 11/ 473، 474 مع الفتح، ومسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب الرخصة في التخلف عن الجماعة 1/ 455 حديث 263 و وروايته عندهما متابعة لمحمود بن الربيع الصحابي، ورواية زيد بن رباح المدنى عند البخاري - أبواب التطوع باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة 3/3. 7 - 309 مقرونا بعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، وصرح بذلك =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1119)