محتجا به، كان من الوحدان المجهولين عند غيره، فيصدق عليه ما قرره ابن الصلاح والعراقي كما تقدم، ولم أجد من نبه على هذا، بعد البحث والتتبع، رغم حاجة تأييد ما قرره ابن الصلاح والعراقي إليه كما ترى.
أما جويرية ابن قدامة فقد تقدم ترجيح ابن حجر لكونه صحابيا، وتَعَدَّدَ الرواة عنه، وبذلك لا يتطابق مع مقصود ابن الصلاح والعراقي.
وأما «خباب المدني صاحب المقصورة» و «عبد الله بن وديعة الأنصاري» الذي أضافه السخاوي للأمثلة، فبالنسبة لحباب تعقب الحافظ ابن حجر ذكره في هذا النوع بأن جماعة عدوه في الصحابة(1) وقرر هو وغيره: أنه مختلف في صحبته(2) كما أشار هو والبقاعي إلى أن من اختلف في صحبته فإنه ترتفع جهالته ويعتبر من الثقات(3) وبذلك لا يدخل «خباب» في موضوع هذا الجزء.
و «عبد الله بن وديعة» كذلك ممن قيل له صحبة، وجزم الحافظ ابن حجر بأنه تابعي جليل غير مشهور، وذكر أن البخاري ممن عده من التابعين(4) فلو مشينا على عد البخاري له تابعيا، فإنه يمكن تعقب عَدِّهِ في موضوع هذا الجزء، من جهة أن البخاري لم يخرج له احتجاجا، حيث ذكر له الحافظ--------------------------------------------
(1) التدريب للسيوطي/ 212، 213.
(2) الاستيعاب 2/ 439 والتقريب 1/ ترجمة (1830) والخلاصة 1/ ترجمة (1830).
(3) التلخيص الحبير 1/ 74 - الطهارة - باب سنن الوضوء والنكت الوفية لليقاعي/ 212/ ب.
(4) تهذيب الكمال (مخطوط مصور) 2/ 752 وتجريد أسماء الصحابة للذهبي 1/ 340، وتهذيب التهذيب 6/ 68 والإصابة 4/ 260، 261 والتاريخ الكبير 5/ 220 وتقريب التهذيب 1/ ترجمة (720).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1123)