بذكر أكابر من توفوا في تلك السنة من العلماء والرواة والأعيان، مرتبا لهم على حروف المعجم(1).
وقد اهتم بالترجمة لهؤلاء أكثر من اهتمامه بذكر الحوادث، لدرجة أني وجدته أخلى عددا من السنوات من ذكر الحوادث كلية، واقتصر على تراجم الوفيات، وبهذا صار الغالب على الكتاب هو ذكر الوفيات، كما قال ابن قاضي شهبة(2)، وقد وصل الذهبي في الكتاب على هذا المنهج إلى سنة 700 هـ، ثم عمل عليه ذيلا شمل الفترة من سنة 701 هـ إلى سنة 740 هـ(3) وبدأ العراقي ذيله كما سيأتي من سنة 741 هـ، فنجد من المؤرخين من يطلق على كتاب العراقي «الذيل على ذيل العبر» للذهبي(4) رعاية للتسلسل التأليفي، وهو الأدق، ومنهم من يعتبر نهاية (العبر) هي نهاية الذيل عليه للذهبي، على أساس أن مؤلف الأصل هو نفسه مؤلف الذيل(5)، ولهذا أطلق على كتاب العراقي أيضًا «الذيل على العبر» للذهبي(6) أو (ذيل تاريخ الإسلام) للذهبي(7) نظرا لأن الذهبي اختصر «العبر» من كتابه الكبير المسمى «تاريخ--------------------------------------------
(1) «الأعلام»، لابن قاضي شهبة ج 1/2 ب.
(2) «الأعلام»، ج 1/1 أ.
(3) توجد نسخة خطية من هذا الذيل ضمن مجموعة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة برقم (344) تاريخ، ومنها صورة ميكروفيلمية بمعهد المخطوطات برقم (1059) تاريخ، وآخرها نهاية سنة 740 هـ وقال الناسخ: إلى هنا انتهى كلام الذهبي.
(4) انظر «مقدمة ذيل ولي الدين بن العراقي على كتاب والده، هذا، وه لحظ الألحاظ» لابن فهد/ 231 و «الأعلام» للزركلي ج 4/ 119 وما بعدها.
(5) «الأعلام» لابن قاضي شهبة ج 1/2 أ ..
(6) «كشف الظنون» 1124، «لحظ الألحاظ» / 115.
(7) «تاريخ الأدب العربي» البروكلمان الملحق ج 2/ 70 النص الألماني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1168)