أرسل إلى قطلوبغا من قبض عليه وهو في الطريق قبل أن يصل دمشق وأتى به إليه(1) هذا بالنسبة إلى الحوادث أما بالنسبة للتراجم فقد رتبها العراقي حسب أسبقية الوفاة بحيث يذكر من توفي في المحرم قبل من توفي في صفر، وهكذا، بخلاف الذهبي في الأصل وهو «العبر» حيث رتب التراجم على حروف المعجم ليسهل الكشف منه(2) ولو أن العراقي فعل مثله لكان أجود لتسهيل الكشف عن الشخص، والمناسبة الأصل. ثم إن العراقي في معظم التراجم عنى بذكر العناصر المطلوبة، من اسم الشخص ونسبه ثلاثيا، في الغالب، ونسبته وكنيته ولقبه، وخصوصا العلمي، وقد لاحظت أنه التزم في سياق هذه العناصر بالترتيب المطابق لقاعدة المؤرخين السابق ذكرها في مبحث رجال تقريب الأسانيد، فيقول مثلا: «في ترجمة محمد بن علي بن أيتك: الشيخ المحدث المفيد شمس الدين محمد بن علي بن أيتك المغيثي الحنبلي(3) وقد قدمت أنه لم يلتزم بهذه القاعدة في رجال تقريب الأسانيد ومما عنى به أيضا من عناصر الترجمة المطلوبة وخاصة عند المحدثين، بيان أهم شيوخ الشخص وتلاميذه، ومروياته، وخاصة ما انفرد به، لعلو السند، وإذا كان للشخص رحلات علمية، أو مصنفات، وأعمال علمية، أو وظيفية بين كل ذلك، تفصيلا كما سيأتي، أو إجمالاً كقوله: «فلان رحل وقرأ، وكتب وأفاد»(4) وكقوله: «قرأ وكتب وخرج وأفاد وصنف وحدث»(5) ومما عنى به في غالب--------------------------------------------
(1) انظر في هذا وفيما قدمته عن الحسيني ذيله السابق الإشارة إلى نسخته المصورة حوادث سنة 742 هـ.
(2) انظر «الأعلام» لابن قاضي شهبة ج 1/2 ب.
(3) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية»: «المنتقى من ذيل العراقي» سنة 749 هـ.
(4) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من ذيل العراقي» وفيات سنة 749 هـ.
(5) انظر «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من ذيل العراقي» وفيات سنة 744 هـ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1179)