عنهم، حتى عصره، مع العناية بذكر تاريخي المولد والوفاة ما أمكن ولكنه لم يذكر من الصحابة والتابعين إلا قليلا، اكتفاء بمصنفات غيره فيهم، وقد اختار ترتيب من ترجمهم على حروف المعجم تسهيلا على الباحث، وقال في مقدمته: (وكان ترتيبي له في شهور سنة 654 هـ بالقاهرة).
وقال صاحب «كشف الظنون»: (إنه أتم الكتاب في 22 جمادى الآخرة سنة 672 هـ بالقاهرة)(1) وقد كثر استعمال الناس له واشتهر(2) في حين لاحظ العلماء من بعده أنه قد فات مؤلفه ترجمة كثير من الفضلاء والعلماء السابقين عليه، والمعاصرين له(3).
كما توفي من بعده من ينبغي ترجمته، فاتجهت هممهم للتذييل عليه بذكر ما فاته، أو جد بعده، مع اتباع منهجه في الترتيب على حروف المعجم(4).
وقد ذكر صاحب «كشف الظنون» ممن ذيل عليه أبو الحسين أحمد بن أيبك الدمياطي صاحب الذيل في «وفيات النقلة»، الذي تقدم تذييل العراقي عليه أيضًا، وقال بعد ذكر ذيل الدمياطي هذا: «والشيخ زين الدين العراقي المتوفى سنة 806 هـ ذيل الذيل المتقدم في نحو 30 ترجمة»(5).
ولم يذكر صاحب «كشف الظنون» ولا غيره أية تفصيلات عن ذيل ابن--------------------------------------------
(1) «مقدمة وفيات الأعيان» ج 1 ص 352 و «كشف الظنون» (2017، 2018).
(2) انظر «طبقات الشافعية» للإسنوي/ 4/ مخطوط/ و «الإعلان بالتوبيخ» / للسخاوي ضمن «علم التاريخ عند المسلمين» / 674.
(3) «مقدمة فوات الوفيات» لابن شاكر الكتبي ج 1 ص 2.
(4) «مقدمة فوات الوفيات» لابن شاكر/ ج 1 ص 2.
(5) «كشف الظنون»، عمود/ 2018.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1209)