هذا ولم يُعرف من نهض بعد العراقي بتبييض شئ من هذا «التخريج الكبير»، فيكون باقيه قد ظل في مسودة العراقي التي بخطه، وتسبب ذلك - بكل أسف - في ضياع الكتاب، بحيث تُعدُّ مسودته، وما بيض منه في حكم المفقود الآن.

‌‌ما وقفت عليه من نصوص الكتاب:
ولقد بحثت كثيرا في فهارس المكتبات المصرية والعالمية، فلم أجد من مسودة هذا التخريج، ولا القدر الذي بيضه العراقي شيئًا، لكني وفقت بحمد الله إلى الوقوف على نصوص متعددة، معزوة إلى الكتاب مع تلقيبه بالتخريج الكبير، أو الأكبر، وتلك النقول وجدتها متفرقة في مؤلفات العلماء بعد عصر العراقي، وعانيت في التوصل إليها، والبحث عنها الكثير فالإمام البقاعي المتوفى سنة 885 هـ، نقل عنه في كتابه (النكت الوفية بما في شرح الألفية) عدة مرات(1)، والحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة 902 هـ، نقل عنه أيضًا عدة مرات في كتابه «فتح المغيث بشرح ألفية الحديث»(2)، والمحدث أبو الحسن علي بن محمد بن عراق المتوفى سنة 963 هـ نقل عنه عدة مرات في كتابه «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة»(3) والمحدث عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة 1031 هـ نقل عنه في كتابه «فيض--------------------------------------------
(1) انظر «النكت الوفية» / 73 ت، 136 أ، 163 ب، 238 ب.
(2) انظر «فتح المغيث» للسخاوي ج 1/ 127، 168، 346، 347 بتحقيق عبد الرحمن عثمان.
(3) انظر «تنزيه الشريعة» ج 1/ 208، 260 مع المقارنة (بالمغني) ج 1/ 56، 270 مع المقارنة و «بالمغني» ج 1/ 68، 282 مع مقارنته «بالمغني» ج 1/18 و 5 «بشرح الإحياء» للزبيدي ج 1/ 121، 122 و «تنزيه الشريعة» أيضًا ج 1/ 301، ج 2/ 173، 289

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1307)