ولا صاح فاستهل؟، فمثل ذلك يطل»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسجاعة أنت؟» (الحديث) وفي رواية له - أى للطبراني - من رواية سلمة بن تمام عن أبي المليح أن الذي قال السجع رجل يقال له عمران بن عويمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دَعْنِي من رَجَزِ الأعراب.
وأما حديث حمل بن مالك بن النابغة فرواه الطبراني من رواية مجاهد الهذلي أنه كان عنده امرأة فتزوج عليها أُخرى، فذكر الحديث وفيه: فجاء وليها فقال: «أندي من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟، فمثل ذلك يطل». فقال: رَجَزُ الأعراب.
وأما حديث عويم الهذلي، فرواه الطبراني من رواية محمد بن سليمان بن مسمول عن عمرو بن تميم بن عويم، عن أبيه عن جده قال: «كانت أختى مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها، وذا بَطْنِها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية وفي جنينها بالغرة، عبدا وأمة، فقال أخوها العلاء بن مسروح: «يا رسول الله، أنغرم من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا أستهل؟ فمثل ذلك يُطل»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أسجع كسجع الجاهلية؟»، ورواه ابن مندة في معرفة الصحابة، ومحمد بن سليمان بن مسمول، ضعيف، وعمرو بن تميم وأبوه لم أجد لهما ذكرًا في مظان وجودهما»(1).
وقد خرج هذا الحديث نفسه كل من الزيلعي وابن الملقن في كتابيهما السابق--------------------------------------------
(1) «إتحاف السادة المتقين»، ج 1/ 247، 248.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1378)