متوسط حجمه(1)، وقد أقره على هذا غير واحد من تلاميذه وغيرهم(2)، وبذلك تثبت نسبة هذا التخريج إلى العراقي.

‌‌زمن تأليفه، وما أنجزه العراقي منه:
بعد أن ذكر العراقي شروعه في تبييض «التخريج الكبير» سنة 760 هـ قال: «ثم شرعت في تبييضه في مصنف متوسط حجمه»(3)، وهذا يفيد أنه شرع في تأليف هذا «التخريج المتوسط» بعد الفراغ من تسويد «التخريج الكبير» ومن تبييض ما بيضه منه في سنة 760 هـ، وقد أقر ذلك الحافظ ابن حجر وغيره(4).
وقد قرر العراقي عدم إكماله لهذا التخريج، حيث قال بعد ذكر شروعه فيه «وأنا مع ذلك متباطئ في إكماله، غير متعرض لتركه وإهماله، إلى أن ظفرت بأكثر ما كنت لم أقف عليه، وتكرر السؤال من جماعة في إكماله فأجبت وبادرت إليه، ولكني اختصرته في غاية الاختصار، ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار، فاقتصرت فيه على ذكر طرف الحديث … »(5) فهذا يفيد أنه لما نشط لإكماله، بدا له أن يجعله في صورة أخرى مختصرة، وبناءً على ذلك ترك إكمال المتوسط، وشرع في عمل تخريج آخر مختصر وأكمله، غير--------------------------------------------
(1) «المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء»، ج 1/8.
(2) انظر «إنباء الغمر» لابن حجر ج 2/ 276 و «لحظ الألحاظ» لابن فهد/ 230 و «الضوء اللامع» للسخاوي ج 4/ 173 و «مقدمة المناوي لشرحه الصغير لألفية العراقي في السيرة».
(3) «المغني عن حمل الأسفار» بهامش «الإحياء» ج 1/8.
(4) «إنباء الغمر» ج 2/ 276 و «لحظ الألحاظ» / 230.
(5) «المغني عن حمل الأسفار» بهامش «الإحياء» ج 1/8.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1384)