العراقي: «متفق عليه من حديث أبي هريرة»(1).
فتعقبه الزبيدي قائلا: «قلت: هو متفق عليه من حديث عائشة ومن حديث أبي موسى، ومن رواية أنس عن عبادة بن الصامت، وأما حديث أبي هريرة، فرواه مسلم فقط والنسائي»(2)، ومعنى ذلك أن الحديث ليس موجودا في البخاري من رواية أبي هريرة، كما ذكر العراقي.

‌‌«تحقيق القول بتعاون العراقي مع الزيلعي في التخريج»
يتصل ببيان مصادر العراقي في هذا التخريج، ما ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة الإمام عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي المتوفى سنة 762 هـ حيث قال: «ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها»، فالعراقي لتخريج أحاديث «الإحياء»، والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب، والزيلعي «لتخريج أحاديث الهداية، وتخريج أحاديث الكشاف»، فكان كل منهما يعين الآخر(3)، وقال في ترجمته لشيخه العراقي: «ولع بتخريج أحاديث «الإحياء»، ورافق الزيلعي في تخريجه «أحاديث الكشاف» و «أحاديث الهداية»، فكانا يتعاونان»(4).
وقد أقر ابن حجر على ذلك غير واحد ممن جاء بعده(5).--------------------------------------------
(1) «المغني»، ج 3/ 434.
(2) «إتحاف السادة المتقين»، ج 10/ 222.
(3) «الدرر الكامنة»، لابن حجر ج 2/ 417.
(4) «ذيل الدرر الكامنة» / 70.
(5) انظر «الأعلام»، ج 4/ 219 أو «طبقات الشافعية» / 110 ب كلاهما لابن قاضي شهبة =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1430)