ولكن المهم هنا أنه تعرض لتخريجه، زيادة على شرطه.
ويلاحظ في هذه الأقوال الثلاثة: أنها متعلقة بأسباب نزول آيات، ومن المقرر لدى علماء المصطلح أن ما يأتي عن الصحابي في بيان سبب نزول آية يعتبر مرفوعا حكمًا(1)، فلعل العراقي تصدى لتخريج مثل هذه الآثار عن الصحابة، بناء على ذلك، وإن لم تكن داخلة تحت صريح شرطه، كما تقدم.
ومن الآثار التي تعرض العراقي أيضًا لتخريجها: أفعال بعض الصحابة؛ فقد قال الغزالي في موضع: وقال عثمان رضي الله عنه ما تغنيت ولا تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني،، منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد خرجه العراقي بقوله: حديث عثمان، قوله: ما تغنيت .. ، أبو يعلى الموصلي في «معجمه» بإسناد ضعيف، من رواية أنس عنه في أثناء حديث: وإن عثمان رضي الله عنه قال: يا رسول الله .. فذكره بلفظ «منذ بايعتك - يعني الرسول صلى الله عليه وسلم» قال: هو ذاك يا عثمان(2).
ويلاحظ أن الرواية التي خرجها العراقي، فيها ما هو مصرح برفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطبا له، في حين لفظ رواية الغزالي فيها قول عثمان فقط في آخرها: «منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم».
ولعل تخريج العراقي لذلك احتياط لأن يكون الغزالي أراد بقول عثمان المذكور، تلك الرواية التي خرجها أبو يعلى، مشتملة على موقوف ومرفوع. وفي موضع آخر قال الغزالي: إن أبا ذر كان يقول في إنكاره على بعض--------------------------------------------
(1) «التدريب»، 1/ 192، 193.
(2) «الإحياء مع المغني»، 3/ 310 - كتاب ذم الجاه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1466)