مرفوعا، إلا أنه لم يتعقب العراقي بعدم تخريج ذلك(1)، وانظر مواضع أخرى مماثلة، ولم يتعرض العراقي لها(2). وفي كتاب الحج - زيارة المدينة - قال الغزالي: «ثم يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم وليس من السنة أن يمس الجدار، ولا أن يقبله»، فلم يتعرض العراقي لذلك(3).
وكذا لم يتعرض له الشارح بتخريج أي رواية مرفوعة أو موقوفة، ولا تعقب العراقي في تركه(4).
2 - ومما صدره الغزالي أيضًا بعبارة غير صريحة في رفع ما بعدها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ما قال فيه (ويُروى كذا) بصيغة البناء للمجهول، دون تصريح بعزو ما بعدها، لا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إلى غيره، وبذلك يحتمل الأمر أن الغزالي يريد رفع ما يذكره إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يريد ما هو معزو إلى غيره صلى الله عليه وسلم حسبما يظهر من البحث والتخريج، بل قد يكون ما أورده بهذه الصيغة مما لم يقف العراقي له على أصل، كما تقدم تقريره لذلك في بيان شرطه، وتقدم هناك بيانه أيضًا أنه قد يخرج ما يورده الغزالي بهذه الصيغة، احتياطا؛ لأن يكون أراد الحديث المرفوع الذي يجده العراقي موافقا لما ذكر، وإن لم تكن الصيغة التي استعملها الغزالي صريحة في الرفع، وسيأتي من الأمثلة ما--------------------------------------------
(1) (شرح الإحياء) 4/ 399.
(2) «الإحياء» 1/ 289 كتاب آداب تلاوة القرآن - أعمال الباطن في التلاوة/ حيث قال الغزالي «والمقصود من القراءة التدبر، ولذلك سن فيه الترتيل». وفي كتاب ترتيب الأوراد - وظائف المريد. ذكر الغزالي: القيلولة وقال: «وهي سنة يستعان بها على قيام الليل»، 1/ 349
(3) «الإحياء مع المغني»، 1/ 266
(4) «شرح الإحياء» 4/ 418.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1477)