تخريجه هذا(1) بحيث يمكن القول: إنها لم تكن خافية عليه، ولكنه لم يخرجها لكونها ليست على شرطه، حيث لم يصرح الغزالي برفعها، ولذا لم ينتقد الشارح العراقي بعدم التعرض لها.
وفي موضع آخر قال الغزالي: روي عن سليمان عليه السلام أنه قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، ولم يقل: إن شاء الله، فحرم ما أراد من الولد.
فقام العراقي بتخريجه، بالعزو إلى البخاري في صحيحه، من حديث أبي هريرة(2) فلعل هذا ما جعله يتصدى لتخريجه، وإن لم يكن على شرطه وذلك لبيان أن من الإسرائيليات ما هو ثابت صحيح.
وفي بعض المواضع قال الغزالي: «قال عيسى عليه السلام: إلى متى تصفون الطريق للمدلجين … ».
فلم يتعرض العراقي لتخريجه(3).
ثم في موضع آخر قال الغزالي: وقال عيسى عليه السلام: الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده .. (الحديث).
فتصدى العراقي لتخريجه(4)، ولعل سبب ذلك وقوفه عليه مرفوعا، فآثر إفادة ذلك، وإن لم يكن على شرطه.--------------------------------------------
(1) «الإتحاف» 8/ 614، 615 وانظر أمثلة ما تركه ولم يخرجه الشارح مرفوعا/ الإحياء مع المغني 2/ 157 والشرح 6/ 177 والإحياء مع المغني 4/ 393 مع الشرح 10/ 115.
(2) «الإحياء مع المغني» 3/ 364.
(3) «الإحياء» 1/ 65 ومثله في 66، 67، 68 و 4/ 353.
(4) «الإحياء مع المغني» 4/ 389.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1500)