مثلا بقوله: هو بعض الحديث الذى قبله، كما يفعل ذلك في بعض المواضع التي يقطع الغزالي فيها الحديث إلى قطعتين حسب الاستدلال(1).
أما تعليل الشارح عدم تعرض العراقي لهذا الحديث بقوله: كأنه لم يكن عنده، يعني في نسخته من الإحياء، فهو تعليل ممكن؛ لكن يمكن أيضا تعليل عدم تعرضه العراقي للحديث منفصلا عما قبله، لأجل دخوله في تخريج ما قبله، كما قدمت توضيحه. وقد تكون عبارة «وقال صلى الله عليه وسلم» الثانية ليست في نسخة العراقي، كما سيأتى فى المثال الذى بعد هذا. لكن الغزالي كرر هذا الحديث باللفظين منفصلين أيضا بعد هذا بكثير زفلم يتعرض العراقي لأي من الروايتين بالتخريج، ولا أشار لتقدم تخريج أى منهما، كما يفعل في حالات مماثلة(2) فلعله ذهل عن تقدمهما، كما تقدم في مبحث تخريجه للأحاديث التي تتكرر. وقد تعقبه الشارح في هذا الموضع الثاني أيضا بعدم تعرضه لتخريج أى من الروايتين(3) ثم خرجهما بنحو ما ذكر في الموضع الأول من التخريج.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وقال صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، ثم ايقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، وقال صلى الله عليه وسلم: رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت و ثم ايقظت زوجها فصلى، فإن ابي نضحت في وجهه الماء. هكذا جاء السياق في نسختين من الإحياء(4) وعليه.--------------------------------------------
(1) ينظر مثلا الإحياء مع المغني 1/12 حديثي رقم (2)، (3). و 2/ 175 حديثي (3)، (4).
(2) الإحياء مع المغني 2/ 86
(3) الإتحاف 5/ 511
(4) الإحياء مع المغني 1/ 366 وبهامش الشرح 5/ 187.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1556)