فقد ذكر الغزالي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن) فخرجه العراقي بالعزو إلى أحمد - يعني مسنده - من حديث أبي هريرة في أثناء حديث بلفظ (وأجد نفس ربكم من قبل اليمن)، ورجاله ثقات(1).
ثم كرر الغزالي الحديث مرة أخرى بعد هذا بكثير، وزاد فيه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار بهذا الحديث إلى «أُويس القرني» رحمه الله.
فقال العراقي: حديث: إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن، أشار به إلى أويس القرني، تقدم في قواعد العقائد، لم أجد له أصلا(2) فقوله: لم أجد له أصلا، متجه إلى الرواية المشتملة على زيادة الإشارة بالحديث إلى أويس القرني، بدليل تخريجه السابق للحديث بدون تلك الزيادة.
ولم يتنبه الشيخ على قارى إلى هذا، فذكر الرواية الخالية من الزيادة ضمن الأحاديث الموضوعة في كتابيه: الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة(3)، و «المصنوع في معرفة الحديث الموضوع»(4) وقال في الكتابين: قال العراقي: لم أجد له أصلا.
ومِنْ بَعد القاري جاء الشيخ محمد بن علي الشوكاني، فذكر في كتابه «الفوائد المجموعة، في الأحاديث الموضوعة» الحديث بروايته الخالية من الزيادة أيضا، وقال: قال - يعني العراقي - في المختصر: لم أجده(5) ولم--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 109 حديث (2) ومسند أحمد 2/ 541.
(2) الإحياء مع المغنى 3/ 217 حديث (2).
(3) ص 137 حديث «106».
(4) ص 69 حديث (70).
(5) الفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي/ ص 436 - كتاب =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1615)