العراقي وغاية بحثه(1).
8 - بعض ما يذكره الغزالي على أنه حديث ولا يجد العراقي له إسنادًا، يكون معناه صحيحًا في الواقع، فيبين العراقي ذلك للتنبيه على أنه ليست العبرة بسلامة معنى المتن فقط، وإنما لابد مع ذلك أن يثبت له إسناد أيضًا، برفعه صراحة أو حكمًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
فقد ذكر الغزالي أن أنسا رضي الله عنه قال: فلم يَدَعْ - يعني الرسول صلى الله عليه وسلم نصيحة جميلة إلا وقد دعانا إليها، وأمرنا بها، ولم يدع غِشًّا أو قال: عيبا، أو قال: شَيْئًا، إلا حَذَّرْناه، ونهانا عنه.
فقال العراقي: لم أقف له على إسناد، وهو صحيح من حيث الواقع(2).
وقد أقر الزبيدي العراقي على ذلك(3).
9 - سبق بياني لما قال العراقي عنه من أحاديث الإحياء: «إنه لم يجده» أو «لم يره» أو «لم يقف عليه» مع الإطلاق أو التقييد، وقد لاحظت أنه يقول عن الحديث الواحد، مرة: «لم أجده» ومرة «لا أصل له»، فأفاد ذلك أن استعماله للعبارتين من تنويع العبارة، فقط، ومراده بهما واحد.
فقد قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم: أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس.--------------------------------------------
(1) بل إن الشيخ أمين السويدى نقل عن العراقى أنه قال عن حديث: لم أجد له أصلا، مع أن العراقي قد خرج الحديث، وبين ضعفه، ونقل الزبيدى عنه ذلك، وأقره، وزاد تخريج الحديث من مصدر آخر، وبين ضعفه كذلك/ ينظر الموضوعات في الإحياء للشيخ محمد أمين السويدي ص 110 حديث (253) والمغنى مع الإحياء 4/ 290 حديث (2) والإتحاف 9/ 555.
(2) الإحياء مع المغنى 2/ 353 حديث (3).
(3) الإتحاف 7/ 95.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1618)