أبي أمامة، به(1) … وقد سبق العراقي إلى بيان درجة الحديث بهذا الإسناد، حيث أخرجه الحاكم من طريق العلاء، به وصحح إسناده، وأقره الذهبي(2). أما الإمام النووي فحكم بمثل عبارة العراقي، فقال: إسناده جيد(3).
ومع ذلك لم يعز العراقي هذا الحكم إليه، ولا عزا الحديث كذلك إلى الحاكم، ولا ذكر تصحيحه(4).
وقد تنوع بيانه لدرجة الحديث على أنحاء متعددة، يطول تفصيلها، ومجمله: أنه تارة يقيد الدرجة بسندة واحد عن صحابي واحد، وتارة بيّين الدرجة بأكثر من سندة أو أكثر من طريق عن أكثر من صحابي، وقد يكون الإسناد متأخرا إلى القرن السادس، وتارة يذكر الدرجة من غير تصريح بالتقييد بسند معين، وهذا قليل، وقد يفهم القيد من السياق.
وإليك الأمثلة:
ذكر العراقي حديث: إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم، وعزاه إلى النسائي من حديث أنس رضي الله عنه ثم قال: بإسناد صحيح(5).
وبالمراجعة يظهر لنا أن النسائي أخرج الحديث في سننه الكبرى(6) منفردا به.--------------------------------------------
(1) السنن لأبي داود (2486) / الجهاد.
(2) المستدرك مع تلخيصه 2/ 73.
(3) ينظر فيض القدير للمناوى 2/ 453 حديث (2280).
(4) وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء 1/ 306 (6) حديث عبد الله بن عمرو: إن نوحا قال لابنه (الحديث) مع البداية والنهاية لابن كثير 1/ 119.
(5) المغني مع الإحياء 1/ 54 (1).
(6) تنظر تحفة الأشراف 1/ 259 حديث (961) والسنن الكبرى للنسائي - كتاب السير - ياب الاستعانة بالفجار 5/ 279 (8885).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1670)