أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتا منه (الحديث). وعزاه إلى ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها وقال: ورجال إسناده ثقات(1).
وبمراجعة إسناد الحديث عند ابن ماجه(2) نجد أن رجاله فعلا ثقات كلهم، وفيهم «الوليد بن مسلم» يدلس تدليس التسوية، ولكنه صرح بالتحديث، وفيهم عبد الرحمن بن سابط، وقد ذكر الذهبي أنه يرسل عن عائشة رضي الله عنها(3) - وهو يروى هنا عنها بالعنعنة.
فيكون إسناد الحديث مع ثقة رجاله، إلا أنه ضعيف من جهة انقطاعه بالإرسال.
ولكن البوصيري رحمه الله لم يلاحظ هذا، فقال: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ثم قال: رواه الحاكم في المستدرك، وساق سنده إلى الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط، يحدث عن عائشة به.(4) وقد أخرج الحاكم الحديث فعلا في المستدرك(5) وأبو نعيم في الحلية(6) كلاهما من طريق الوليد به.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك.--------------------------------------------
(1) ينظر المغني مع الإحياء 1/ 287 (1).
(2) سنن ابن ماجه حديث رقم (1332) (الصلاة).
(3) الكاشف 1/ ترجمة (3198) والإصابة 3/ 148.
(4) ينظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه - الصلاة 1/ حديث (1337) بتحقيق الأخ الدكتور عزت عطية وزميله.
(5) كتاب معرفة الصحابة 3/ 225 - 226 مع تلخيص الذهبي.
(6) معرفة الصحابة 1/ 376.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1685)