الكون، أي التواجد بعد وفاة والده عند الشيخ تقي الدين القنائي(1) بينما الشيخ تقي الدين توفي قبل والد العراقي بنحو 35 عاما، فقد ذكرنا أن والد العراقي توفي سنة 763 هـ في حين أن الشيخ تقي الدين توفي في 14 جمادى الأولى سنة 720 هـ على الراجح كما قدمنا، فيكون والد العراقي هو الذي عاش بعده تلك الفترة المتطاولة وربى ولده عبد الرحيم وغيره كما أوضحنا.
ويظهر أن ابن فهد لم يطلع على ما قدمته من الأدلة على هذين الخطأين، مع أنه عاصر أواخر أيام العراقي، واستجازه رواية الحديث من مكة، فكتب له العراقي بذلك من مصر(2) ثم تتلمذ لولده ولي الدين أبي زرعة ورفيقه نور الدين الهيثمي(3) وهما أعرف الناس بتفاصيل حياته.
وتعتبر ترجمة ابن فهد للعراقي من أوفى وأوسع تراجمه، وقد استفدت منها ما لم أستفده من غيرها، لكن لكل عالم هفوة أو هفوات، لا ينبغي أن تذهب بمحاسنه وجهوده.
وقد تابع ابن فهد على هذين الخطأين بعض المحققين والناشرين لمؤلفات العراقي في مقدماتهم مما أدى لانتشارهما(4) فليتنبه لذلك.
ويعتبر بحثي هذا فيما أعلم، أول مصدر يثبت هذين الخطأين ويدلل عليهما.--------------------------------------------
(1) «لحظ الألحاظ» لابن فهد ص 221.
(2) المرجع السابق ص 234.
(3) نفس المصدر ص 230.
(4) انظر «مقدمة تحقيق طرح التثريب» جـ 1/4، و «مقدمة تحقيق إحياء علوم الدين» طبع لجنة الثقافة الإسلامية سنة 1356 هـ جـ 1 (ص د) و «مقدمة تحقيق كتاب القرب في محبة العرب» المنسوب خطأ للعراقي ط إسكندرية سنة 1961 م ص 70.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)