وبذلك يكون متن هذا الحديث ضعيفا لشذوذه، وإن كان ظاهر إسناده الصحة.
وقد جرى غير واحد من العلماء على هذا الظاهر، فصحح الحديث بهذا الإسناد، كالحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي(1) والمنذري(2).
في حين تبع الزبيدي حكم العراقي بالشذوذ المقتضى للضعف(3) ولعل من حكم بالصحة، رأى أنه يمكن الجمع بين المتن ومعارضه على معنى «حُرِّمَ خلود قائلها في النار»، وإن لم يصرح أحد منهم بذلك
وما تقدم في المثال السابق، من تعليل العراقي للنكارة بما يوافق المعنى الاصطلاحي، وما ذكر هنا من تعليله للشذوذ بما يوافق المعنى الاصطلاحي له، يعتبر إسهاما منه في جانب هام، وهو التوضيح التطبيقي لعلم مصطلح الحديث، ويعد ذلك أيضا من الفوائد الحديثية الواردة في ثنايا تراث علماء التخريج، وتحتاج لمن يبرزها لتتيسر الاستفادة العملية بها، في مجال دراسة الأسانيد، وبيان درجات الأحاديث
وقد يحكم العراقي بنكارة متن الحديث، ثم يتبعه بذكر ما هو معروف في معناه، ولو لم يكن مرفوعا أو كان مرفوعا بسند ضعيف
فقد ذكر الغزالي أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عيسى عليه السلام يقال: إنه مشى على الماء، فقال النبي ف لو ازداد يقينا لمشى على الهواء--------------------------------------------
(1) المستدرك مع تلخيص الذهبي له 1/ 351.
(2) الترغيب والترهيب للمنذرى 2/ حديث (2291) كتاب الذكر والدعاء.
(3) الاتحاف 9/ 180 وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء 2/ 52 (5) والإتحاف 5/ 378
:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1798)