الاتجاهات والمذاهب الاعتقادية
2 - من لازم العراقي، وخَبَرَ حاله من تلاميذه.
3 - ما سجله هو بنفسه، في مجال العقائد، وما يتعلق بها.
فبالنسبة لطبيعة العصر، كما قدمنا، كان عصر مناصرة لأهل السنة والمحدثين، ومناهضة - لدرجة القتال - للشيعة وغيرهم من المبتدعين والملحدين، وكانت عقيدة الأشاعرة أكثر المذاهب انتشارًا، ونفوذا، في الأمصار الإسلامية، حينذاك شرقا وغربا، وكان من الحكام من حمل الناس عليها حملا، وعاقب المخالف لها، وكانت تشترط في تولي كثير من الوظائف التدريسية وغيرها في مدارس الحديث وغيرها من كبريات المدارس، في مصر والشام، وكذا في الخوانك، والزوايا، والربط(1).
ومع هذا، كان هناك انتشار قليل، وثبات لعقيدة السلف التي من أهم مميزاتها: نبذ الابتداع في الدين، وإثبات ما ورد من الصفات الإلهية، دون تأويل، ولا تعطيل، ولا تشبيه، ومن أبرز من حمل لواءها في عصر العراقي، ولاقى المحن من مخالفيها، مع بطشهم وسلطانهم، الإمام أحمد بن عبد الحليم، المعروف بابن تيمية المتوفى سنة 728 هـ(2)، ومن بعده تلميذه الفذ،--------------------------------------------
(1) الخطط والآثار، للمقريزي 2/ 343، 344 - 5 «ذكر مذاهب أهل مصر ونخلهم … » و 358 (ذكر الحال في عقائد أهل الإسلام، منذ ابتداء الملة الإسلامية إلى أن انتشر مذهب الأشعرية، وطبقات الشافعية لابن السبكي 10/ 200) (ترجمة تقي الدين السبكي)، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي/ 353.
(2) الخطط والآثار للمقريزي 2/ 258، 259 (ذكر الحال في عقائد أهل الإسلام … ) والبدر الطالع للشوكاني 1/ 163 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)